وعن هذا الموضوع، قالت بشرى عبده، ممثلة المرصد الوطني للحماية من العنف الرقمي، إن المرصد بتعاون مع جمعية تحدي المساواة والمواطنة، يعرضان خلاصات دراسة حول الرصد الذي قاما به في الفترة الممتدة بين 10 و23 شتنبر، والتي واكبت الاستحقاقات الانتخابية البرلمانية.
وأضافت عبده بأن هذه الخلاصات تبرز بالملموس وجود سلوكات وعنف رقمي وسياسي ممارس ضد عدد كبير من النساء، لا سيما رئيسات ووكيلات اللوائح المحلية، كما أوضحت أن هذا الرصد شاركت فيه 16 جمعية و21 راصدة وراصدا على الصعيد الوطني، وأنه تم رصد 42 وكيلة لائحة محلية يغطين 11 حزبا سياسيا وتحالفاً و10 جهات على الصعيد الوطني.
وأوضحت المتحدثة ذاتها بأن من الأرقام المخيبة والمقلقة التي خرجت بها الدراسة هو رصد 628 حالة موثقة للعنف عبر منصات التواصل الاجتماعي كلها بشكل يومي طيلة فترة الحملة الانتخابية، وأن من أبرز الأفعال المرصودة؛ تصدر التشهير”بنسبة حوالي 76 في المائة ضد هؤلاء النساء، تليها أعمال التحقير بسبب جنس النساء بنسبة 69.4 في المائة.
وعلى مستوى المنصات التواصل الاجتماعي، قالت عبده إن فيسبوك يأتي في الصدارة كأعلى منصة مورس فيها هذه الممارسات بنسبة 91.6 في المائة، بواقع 575 حالة موثقة، يليه إنستغرام بـ 28 حالة، ثم تيك توك وغيره.
وشددت عبده على أن التعليقات المسيئة والجارحة جاءت انطلاقا من التفاعلات في صفحات بعض الأشخاص، وهو ما دفع بعض المرشحات بعملية مسح وتنظيف التعليقات المسيئة بعد ساعات من رصدها، وهي التعليقات التي جاءت في الصدارة بنسبة 90.4 في المائة.
وأكدت ممثلة المرصد بأن عملية الرصد ظلت مؤطرة دائما بالقانون التنظيمي 27.11 الخاص بالانتخابات دون الحياد عنه، موضحة أن الاستهداف كان في الدرجة الأولى سياسيا وانتخابيا بنسبة بلغت 93%، مقارنة بالاستهداف الشخصي أو الأسري أو المهني، وأن النساء المرشحات في اللوائح المحلية والدوائر مستهدفات بشكل كبير في شخصهن، وأسرهن، ومهنهن، وحالاتهن الشخصية مثل الإعاقة وغيرها، ليتأكد أنهن كن المستهدفات بالدرجة الأولى من العنف الرقمي والسياسي.