وذكرت جريدة "أخبار اليوم المغربية"، في عدد نهاية الأسبوع، على صدر صفحتها الأولى، أن مجلس عبد العالي بنعمور اعتبر أن سنة 2013 شهدت انخفاضا في كلفة إنتاج الحليب، وأن الارتفاع هم مسحوق الحليب الذي يستعمل في في صنع مشتقات الحليب، وهو ما يشير إلى احتمال فرض الزيادة في سعر الحليب، باعتبارة مادة أساسية لا يمكن للمستهلك التخلي عنها أو تقليص استهلاكه منه، لتعويض خسائر محتملة في بيع باقي مشتقات الحليب.
وتضيف الجريدة ذاتها أن مجلس المنافسة أكد، في رأيه المنشور ضمن تقريره السنوي يومه الجمعة، احتمال وجود اتفاق بين الشركات المنتجة للحليب للقيام بتلك الزيادة، وبالتالي، ارتكابها لممارسة منافية لقانون المنافسة.
وخلص التقرير الذي كشف عنه المجلس بعد سنة من دخول الزيادة حيز التطبيق، عن وجود مؤشرات حول اتفاق بين الشركات على هذه الأخيرة، ومن هذه المؤشرات السرعة التي طبعت ردة فعل الفاعلين الثاني والثالث بعد "سنطرال"، وهما كل من "كوباک" و"سافيلي" في تطبيق الزيادة. والمؤشر الثاني هو الموقف الموحد لتلك الشركات من حيث المبررات، وهو ادعاء وجود ارتفاع الكلفة على مستوى الفلاح والمصنع.
كما أضاف المجلس مؤشرا ثالثا، حسب نفس الصحيفة، يتمثل في لجوء شركة "كوباک" إلى تجميع الحليب الطازج بناحية تادلة، حيث كانت تتمركز كل من "سنطرال" و"سافيلي".
مؤشر آخر كشف عنه المجلس عن "التواطؤ" بين الشركات المعنية، يتمثل في عزم بعض الفاعلين إدراج مسألة أسعار الحليب للمناقشة، خلال اجتماع الفيدرالية البيمهنية للحليب في ماي 2013.
قوت المغاربة ليس لعبة
يبدو من خلال رأي مجلس المنافسة أن مجالس الحكامة إذا أحسن استعمالها وتفعيل اختصاصاتها، ستساهم في خلق جو المنافسة الشريفة والشفافية في إطار دولة القانون.
من جهة ثانية، لا ينبغي أن يكون قوت المغاربة، خصوصا ذوو الدخل المحدود منهم، موضوع تواطؤ أو مؤامرة، ليس فقط لأن الأمر يتعلق بالأمن الغذائي للمغاربة، بل بالسلم الاجتماعي أساسا، الذي من شأن المساس به خلق توترات البلد في غنى عنه لما يعرفه من مظاهر الهشاشة في مختلف المجالات.
