وحسب ما أوردته يومية «الصباح» في عددها الصادر يوم الجمعة 10 أبريل 2026، فقد تفرقت السبل بقادة نقابة الاستقلال بعد إصدار بلاغين مختلفين عن مكتبين تنفيذيين، مساء أمس الأربعاء، تبادلا فيهما الاتهامات، إذ لوح النعم ميارة، الكاتب العام بطرد ومقاضاة من يخرق القانون، ودعا إلى عقد اجتماع عاد للمجلس العام في 19 أبريل الجاري، بخلاف ملتمس التيار المناهض له الذي دعا إلى عقد اجتماعي استثنائي، والذي يود في المحصلة، الإطاحة به من على رأس النقابة.
وفي الكواليس، أوضحت اليومية أن مجموعة من أعضاء المكتب التنفيذي عقدت اجتماعا بمقر نقابة التعليم بحي « مراسا » بالرباط، شارك فيه برلمانيو النقابة بمجلس المستشارين، فيما ترأس ميارة اجتماعا بالمقر المركزي للنقابة بزنقة المنصور الذهبي شارع علال بنعبد الله، حيث تبادل التياران الاتهامات بالتلاعب بلوائح الحاضرين في الاجتماعين المنفصلين للمكتبين التنفيذيين عبر ممارسة الابتزاز والضغوطات لتغيير المواقف.
وذكرت الجريدة أنه في الوقت الذي أعلنت فيه مجموعة من أعضاء المكتب التنفيذي مقاطعتها للاجتماع الذي دعا إليه ميارة، بدعوى عدم تفاعله مع دعوتها لعقد دورة استثنائية للمجلس العام، باعتباره الإطار المؤسساتي المخول لتبديد كل لبس يحيط بملف ممتلكات النقابة وترتيب المسؤوليات بشأن ما أثير حول بيع بعض أصولها، أصدر المكتب التنفيذي برئاسة ميارة بلاغا اعتبر فيه أن الاتهامات المتداولة لا تعدو أن تكون جزءا من حملة ممنهجة للتشويش، تقف وراءها أطراف معروفة تضررت مصالحها من نهج الإصلاح والتخليق الذي تبناه الاتحاد.
وحسب بلاغ صادر عن مجموعة من أعضاء المكتب التنفيذي، أضاف المقال أن الخطوة التصعيدية المقبلة تأتي في ظل ما يتم تداوله من معطيات بخصوص تدبير مالية الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وما أثير من تساؤلات بشأن بعض الأصول والممتلكات وما رافق ذلك من غياب توضيحات رسمية كافية، واستمرار بعض مظاهر التدبير الانفرادي في مرحلة تستدعي أعلى درجات الحكمة والمسؤولية.
وأبرزت الصحيفة أن المجموعة نفسها أوضحت أنها كانت تنتظر من النعم ميارة باعتباره الكاتب العام، التفاعل الإيجابي مع دعوتها الصريحة إلى عقد دورة استثنائية للمجلس العام، غير أنها سجلت « بكل أسف »، عدم الاستجابة لهذا المطلب الذي وصفته بالمشروع, كما انتقد هذا التيار ما اعتبره محاولات للتشكيك في مسطرة تبليغ المراسلة، بدعوى عدم تسلمها بشكل مباشر من قبل مدير المقر المركزي، فضلا عن الحديث عن ممارسة ضغوط لسحب بعض التوقيعات، وتوجيه اتهامات بدون سند لبعض موقعي المراسلة التنظيمية من قبيل التغرير والتآمر والتزوير، مؤكدين في المقابل مواصلة تعبئة المناضلين من أجل عقد دورة استثنائية للمجلس العام.
ومقابل ذلك، أوضح المكتب التنفيذي في بلاغ له، أن هذه الجهات كانت تستفيد من امتيازات ومواقع سابقة تحاول اليوم توظيف معطيات مغلوطة، عبر اللجوء إلى التشهير لخدمة أجندات ضيقة، معربا عن رفضه المطلق لهذه الممارسات الغير قانونية التي تفتقر للمصداقية والموضوعية، في استعمال اسم النقابة وشعارها خارج الإطار التنظيمي الشرعي.
