الصين، التي عادة ما تكون متحفظة للغاية، لا سيما فيما يتعلق بالتعاون العسكري مع المملكة، جعلت من المغرب كمرجع فيما يتعلق بخبرتها وتقنياتها في مجال الدفاع. وتزداد أهمية هذه الدعاية لأن هذه التكنولوجيا، المذكورة على سبيل المثال، تنشرها القوات المسلحة الملكية في الصحراء لمواجهة محاولات التوغل العبثية التي تقوم بها الميليشيا المسلحة التابعة لجبهة البوليساريو الانفصالية. ويأتي ذلك، وليس من قبيل الصدفة، قبل أيام قليلة من اعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لقرار جديد بشأن النزاع المفتعل حول الصحراء الغربية.
يتعلق الأمر بطائرات بدون طيار من طراز وينغ لنغ-2، التي حصل عليها المغرب والتي « تعمل بشكل فعال في المجال الجوي فوق مدينة العيون »، كما جاء في تغريدة لقناة « الصين بالمغربية »، وهي قناة إخبارية صينية رسمية ناطقة بالعربية.
كما تم تسليط الضوء على الدورات التكوينية التي تم تنظيمها في جمهورية الصين الشعبية لصالح القوات المسلحة الملكية للتدرب على هذه الطائرات، التي تم تسليمها للمملكة في أكتوبر 2022. وتم تنظيم هذه الدورات التكوينية هذا العام في تشنغدو، عاصمة مقاطعة سيشوان، في غرب وسط الصين، وانتهت في يونيو الماضي.
إن طائرات وينغ لنغ-2 والتي تسمى أيضا بتيروداكتيل2 (Pterodactyl II)، هي طائرات بدون طيار قتالية واستطلاعية تتميز بارتفاع متوسط وقدرتها على التحمل لفترة طويلة. تعد هذه الطائرات، التي تصنعها شركة صناعة الطيران الصينية، من بين أكثر الطائرات فعالية من نوعها. وبالإضافة إلى قدرتها على حمل عشرات القنابل أو الصواريخ الموجهة بالليزر، تتمتع هذه الطائرات بقدرة طيران تصل إلى حوالي 20 ساعة.
يبلغ طول هذه الطائرة بدون طيار 11 مترا ويبلغ طول جناحيها (المسافة من طرف الجناح إلى طرف الجناح) 20.5 مترا، بينما يبلغ ارتفاعها حوالي 4 أمتار. تم تصنيع هذه الطائرة بمواد مركبة متقدمة، قادرة على ضمان الخفة والمقاومة الهيكلية، ويتم تشغيل الطائرة بواسطة محرك توربيني مثبت في الجزء الخلفي من الطائرة، وقادر على الوصول إلى سرعة قصوى تبلغ 370 كم في الساعة. ويمكن أن يصل مدى هذه الطائرة إلى 1500 كيلومتر، وهي مجهزة بأنظمة اتصالات عبر الأقمار الصناعية.
وبمجرد الحصول على هذه الطائرات، التي لم يتم يكشف عن عددها، تم نشرها في القاعدة الجوية بالعيون.
