ونص إعلان طنجة الوزاري على اتخاذ مجموعة من الأولويات بينها تسريع الإصلاحات الجبائية، وتعزيز الحكامة المالية، وتطوير آليات تعبئة الادخار الوطني، إلى جانب إرساء تعاون فعال مع الشركاء الدوليين لمواكبة تنفيذ هذه الالتزامات، كما أكد على إحداث آلية إقليمية للتتبع، عبر تشكيل مجموعة عمل إفريقية تُعنى بمواكبة تنفيذ مضامين الإعلان وضمان تحقيق أهدافه.
وخلال هذا اللقاء الاقتصادي الأفريقي الذي ترأسته وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، والذي خصص لموضوع «تعبئة الموارد الداخلية كرافعة أساسية لتنمية إفريقيا»،أكدت الوزيرة، في كلمتها الافتتاحية، أن تعبئة الموارد الداخلية أضحت خيارا استراتيجيا لا محيد عنه لدعم الإصلاحات وتمويل المشاريع التنموية، مشددة على ضرورة تقليص الاعتماد على التمويلات الخارجية، بما يضمن الحفاظ على استدامة الدين وتعزيز الاستقرار الماكرو-اقتصادي.
اللقاء المنظم على هامش أشغال الدورة الثامنة والخمسين لمؤتمر وزراء المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية الأفارقة التابع للجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لإفريقيا، بشراكة بين وزارة الاقتصاد والمالية واللجنة الاقتصادية لإفريقيا، يأتي في سياق دولي يتسم بتزايد التحديات الاقتصادية وتوالي الأزمات، ما يفرض على الدول الإفريقية البحث عن آليات مبتكرة لتعزيز تمويل تنميتها بشكل مستدام.
وعرف اجتماع طنجة مشاركة وزراء أفارقة مكلفين بالمالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات مالية إقليمية ودولية، حيث أجمع المشاركون على أهمية هذا الورش في ظل تراجع حجم التمويلات الخارجية الموجهة للقارة، كما شكل اللقاء منصة لتبادل التجارب والخبرات بين الدول الإفريقية، خاصة في مجالات رقمنة الأنظمة الجبائية، وتطوير آليات تمويل مبتكرة، وتحفيز استثمارات القطاع الخاص، بما يسهم في توسيع القاعدة التمويلية للاقتصادات الوطنية.
