حزب «البيجيدي» يتهم وزير العدل بإثارة الفتنة بتعديل القانون الجنائي

عبد اللطيف وهبي وزير العدل
عبد اللطيف وهبي وزير العدل . DR
في 21/02/2023 على الساعة 21:03

أقوال الصحفأكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، الانتهاء من مشروع القانون الجنائي، الذي ينتظر أن يخرج في نسخة جديدة تتضمن الكثير من التعديلات، وهو ما دفع حزب العدالة والتنمية لتوجيه مدفعيته الثقيلة نحو الوزير، متهما إياه بإثارة الفتنة، وهي عادة «حافظ» عليها الحزب «الإسلامي» كلما تعلق الأمر بقضايا اجتماعية تحتاج إلى اجتهاد ديني وقانوني.

وحسب ما تناولته يومية «الأحداث المغربية» في عددها ليوم غد الأربعاء 22 فبراير 2023، فقد كشف عبد اللطيف وهبي أن وزارة العدل انتهت من صياغة مشروع القانون الجنائي، معتبرا في تصريح للجريدة أن مهمة قطاعه الحكومي في صياغة مشروع القانون الجنائي قد انتهت على المستوى الداخلي، مضيفا في استفسار للجريدة حول مآل هذا المشروع المثير للجدل، أن هناك جهات أخرى لا بد أن تقول رأيها في النص - القانوني تجويدا للنص.

ولم يكشف وزير العدل عن الجهات التي ينتظر رأيها في مشروع القانون الجنائي الجديد، الذي ستقدمه الحكومة في شخص وزارة العدل بديلا عن مشروع القانون الذي تم سحبه في الأشهر الأولى من عمر الحكومة، وهو المشروع الذي عمر في دواليب مجلس النواب منذ عام 2016.

وكشف المسؤول الحكومي في لقاء صحفي سابق بوكالة المغرب العربي للأنباء أن «القانون الجنائي لن يتم إقراره في أبريل كما كان مرتقبا في السابق بل يمكن أن يكون جاهزا شهر فبراير الجاري »، مضيفا أنه و »باستثناء بعض الـفـصـول، فإن مناقشة مسودة المشروع داخـل الـوزارة قد انتهت»، مبرزا أنه: «بعد إعادة النظر في كل شيء، وبعد العمل الذي تم القيام به، سيكون جاهزا بحلول منتصف أو متم شهر فبراير».

وكشف وهبي بعض الـتـفـاصـيـل المضمنة في مشروع القانون الجنائي ومنها العديد من الضمانات لصالح الطفل والمرأة، بينما ينص على حـزمـة مـن الـعـقـوبـات الـبـديـلـة الـتـي تضم التقييد الإلكتروني والاشتغال مـن أجـل المصلحة الـعـامـة، والـعـمـل فـي المؤسسات العمومية والجماعات الترابية، كما أن المشروع يضم، حسب إفادات وزير العدل تعديلات كثيرة تعيد النظر في العقوبات، وفي طبيعة التعامل مع بعض الجرائم، كما جرت مواكبة بعض الجرائم المستجدة التي تفرضها المرحلة بنصوص جديدة لاسيما المتعلقة بحماية الحياة الحميمية للمواطنين وأسرارهم، وحماية الصورة التي تهم الإنسان».

وبخصوص مكانة الحريات الفردية التي أصبحت مثار الكثير من النقاش المجتمعي، اعتبر وهبي أن « هذا المشروع الجديد ليس نتاجا حصريا للوزير وحده بل هو قانون دولة تعدد المتدخلون في بلورته في إطار الحدود الدستورية والمؤسساتية، ودور وزير العدل ينحصر في التفاوض من أجل بلوغ اجتهادات وحلول متوافق عليها».

وفي هذا السياق لم يفوت حزب العدالة والتنمية الفرصة لإحياء الجدل بخصوص بعض القضايا التي يتضمنها القانون في استدعاء حر للنقاش الصاخب الذي رافق وضع مدونة الأسرة قبل سنوات حيث اتهم «البيجيدي» وهبي بـ«السعي إلى إثارة الفتنة » من خلال اعتماد توجهات مصادمة للثوابت الإسلامية والوطنية في مجال القانون الجنائي.

وأعربت الأمانة العامة للبيجيدي، في بلاغ لها، عن « شجبها واستنكارها الشديد لما يسعي إليه وزير العدل، وعمله على الاستقواء بما يعتبره جهات حداثية في مواجهة فئات محافظة » مشددة على أن أي مراجعة لأحكام هذا القانون ينبغي أن تتم في إطار المرجعية الإسلامية والتوافق الوطني، باعتبار ذلك يهم الأسس الناظمة لاستقرار الدولة والمجتمع وتماسكهما وأمن العلاقات الأسرية والاجتماعية».

وتضيف الأمانة العامة للبيجيدي « رفضها لأي تراجع عن تجريم العلاقات الجنسية خارج مؤسسة الزواج، ورفضها السعي في المقابل إلى تجريم بعض الإشكاليات التي تعترض العلاقات الأسرية داخل مؤسسة الزواج أو الخروج على التوافق الذي تم سنة 2015 بخصوص الإجهاض وذلك بناء على توجيهات سامية من الملك أمير المؤمنين أو الإلغاء الكلي لعقوبة الإعدام، فضلا عن مطالبة الأمانة العامة بوجوب اعتماد تشريع لمحاربة الإثراء غير المشروع.

وحذرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية من « محاولة توظيف رئاسة مجلس النواب لدراسة مشبوهة عن القيم المجتمعية والتي تمت دون إشراك للمعارضة والمجتمع المدني».

تحرير من طرف سعيد قدري
في 21/02/2023 على الساعة 21:03

مرحبا بكم في فضاء التعليق

نريد مساحة للنقاش والتبادل والحوار. من أجل تحسين جودة التبادلات بموجب مقالاتنا، بالإضافة إلى تجربة مساهمتك، ندعوك لمراجعة قواعد الاستخدام الخاصة بنا.

اقرأ ميثاقنا

تعليقاتكم

0/800