وتناولت يومية « الصباح » في عددها ليوم الأربعاء 14 يناير الجاري، أجواء الاحتفال الذي نظمه حزب الاستقلال بمناسبة الذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، مسلطة الضوء على نبرة الأمين العام للحزب نزار بركة، التي بدت مغايرة لما اعتاده متابعو المشهد السياسي.
ووفق ما أوردته اليومية فقد وجه بركة الذي يبرز اسمه ضمن المرشحين لقيادة رئاسة الحكومة مستقبلا، تصريحات حادة ورسائل لافتة أمام حشد كبير من نشطاء الحزب، حملت إشارات انتخابية واضحة، مفادها أن حزب الاستقلال، بعد أن عبأ مختلف أجهزته التنظيمية والسياسية لإنجاح هذا الحدث، لن تنال منه الشائعات ولن تقلل من وزنه المزايدات السياسية، في سياق يعكس استعداد الحزب لخوض الاستحقاقات المقبلة بثبات وثقة.
وأفادت الجريدة أن بعض الحضور بدا مشدوها ومصدوما من ارتفاع منسوب الانتقادات التي جاءت على لسان الأمين العام لحزب الاستقلال، إذ أطلق الرجل الأول في حزب «الميزان» تصريحات قوية انتقد فيها مظاهر الريع والمضاربة والجشع، وما سماه بـ « ثقافة الفراقشية ».
كما وضع نزار بركة -حسب ما ذكر المقال-، فئة الشباب في صلب أولويات أجندة حزبه، معتبرا أن هذه الفئة عبرت بوضوح عن رفضها لنموذج اقتصادي يجعل المال بوصلة للمجتمع، ويعلي من شأن الجشع والربح السريع على حساب حقوق المواطنين وحقوق الأجيال المقبلة، محذرا من أن استمرار هذا التوجه من شأنه تقويض مقومات السيادة وإضعاف أسس الصمود المستدام في مواجهة أزمات الحاضر وتحديات المستقبل.
وذكرت اليومية أن الأمين العام لحزب الاستقلال، دعا إلى وضع ميثاق للشباب يقطع مع الفساد والمفسدين، ومنح الفرصة والكلمة للشباب لممارسة السياسة واقتحام عالم الانتخابات ويعكس الميثاق نفسه، روح وثيقة المطالبة بالاستقلال وقيمها المؤسسة، في انسجام تام مع الثوابت الدستورية والاختيار الديمقراطي وهو ليس برنامجا انتخابيا ولا مخططا حكوميا، بل أرضية تشاركية مفتوحة.
وتابع مقال الجريدة أن هذا الميثاق أكد على حق الشباب في الولوج العادل إلى التعليم والصحة والشغل والثقافة كما يركز على اكتسابه مهارات القرن الواحد والعشرين، من تفكير نقدي ومبادرة ومواطنة رقمية واستدامة داعيا إلى تعزيز الانخراط السياسي والمواطناتي للشباب.
وشدد الميثاق أيضا، على ضرورة ترسيخ ديمقراطية أكثر إدماجا وتشاركية، ويضع محاربة الفساد في صلب استعادة الثقة في المؤسسات ويؤكد في الختام أن الشباب شريك أساسي في بناء مستقبل المغرب.
واستمد حزب الاستقلال العناوين الكبيرة لهذا الميثاق من حواره المفتوح الذي دشنه في وقت سابق مع الشباب، ومع الملف المطلبي الذي رفعه نشطاء حراك شباب « جيل زد في الشارع، إذ يطمح بركة إلى بلورة كل ذلك، في خطة عمل في برنامج الحكومة المقبلة، التي يطمح لقيادتها، خصوصا بعد تنحي أخنوش عن رئاسة التجمع الوطني للأحرار ورفضه الترشح لولاية ثالثة.




