وجاء هذا القرار عقب اجتماع طارئ عقده مكتب الجمعية يوم 3 يناير، خصص لتقييم نتائج جلسات الحوار مع الوزارة الوصية حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة.
وعبر أصحاب البدلة السوداء عن استيائهم العميق من ما وصفوه بـ«تراجع الوزارة عن المنهجية التشاركية، وتجاهلها للاتفاقات التي جرى التوصل إليها خلال لقاءات الوساطة البرلمانية».
رفض قاطع لصيغة المشروع
وسجل مكتب الجمعية، في بلاغ صحفي، رفضه المطلق للصيغة النهائية للمشروع المعروض على الحكومة، معتبرا أنها تتضمن مقتضيات تشكل «مساسا خطيرا» باستقلال المهنة ومبادئها الأساسية.
وأكد البلاغ أن المشروع الحالي لا يراعي المكانة الدستورية للمحامي بوصفه شريكا في تحقيق العدالة، ولا يوفر الضمانات اللازمة لحماية الحقوق والحريات.
كما حذرت الجمعية من تدخل جهات غير معنية بالتشريع في شؤون المهنة، داعية إلى احترام الحدود القانونية ومنع أي تأثير في مسار تنظيم المحاماة، مع التأكيد على أن أي إصلاح لا يضمن استقلال المحامي وقوة مؤسساته يظل فاقدا للمشروعية المهنية.
مطالب بسحب المسودة
وفي سياق هذا التصعيد، طالبت جمعية هيئات المحامين الحكومة بسحب مشروع القانون الحالي وفتح نقاش جدي ومسؤول يفضي إلى نص توافقي يحصن المهنة قانونيا ومؤسساتيا. كما أعلن المكتب عن عزم الجمعية عقد ندوة صحفية في أقرب الآجال لتنوير الرأي العام حول تفاصيل هذه الأزمة.
واختتمت الجمعية بلاغها بتحميل وزارة العدل «المسؤولية الكاملة» عن تعثر مسار الحوار وما وصفته بـ«الاختلال غير المسؤول» في التعاطي مع مطالب المحامين، مؤكدة أن هذا النهج هو السبب الرئيس في حالة الاحتقان التي يشهدها القطاع، معلنة في الوقت ذاته حالة التعبئة الشاملة لجميع النقباء وأعضاء المجالس للانخراط في الأشكال النضالية المقبلة.




