مولاي هشام يلجأ لخدمات سمبريرو لترجمة "الأمير المنبوذ"

DR

في 09/01/2015 على الساعة 21:16

أعلنت دار النشر الإسبانية "Ediciones Peninsula" التابعة لـ"Grupo Planeta"، عن خروج النسخة الاسبانية للكتاب المثير للجدل "يوميات أمير منبوذ"، بعنوان أقل حدة من عنوان النسخة الفرنسية، فالمترجمون الاسبان اختاروا عنوان "يوميات أمير منفي".

وأدخل الناشرون الإسبان تعديلات مقارنة مع النسخة الأصلية، إذ لم يتم تقديم مولاي هشام كباحث "زائر" في ولاية كاليفورنيا، ولكن كـ"مجاز" من برينستون وستانفورد، وأنه يعد الدكتوراة في برنامج الدراسات الإسلامية في كلية سانت أنتوني التابعة لـجامعة أكسفورد.

ويبدو أن الكاتب لجأ إلى طريقة خاصة للتمويه، عن طريق الحديث عن معرفته الشاملة والمتعمقة بالشؤون الإسبانية، إذ قال، في افتتاحية كتابه، إنه سيعبر بلسان juancarlista، أي الصفة التي تطلق على الأتباع المؤيدين للنظام الملكي الإسباني، وأنه في هذا الصدد مايزال مقتنعا أن "مستقبل المغرب يعتمد على قدرته على تحمل قربه من إسبانيا كدولة يربطنا بها المصير المشترك".

كما يرى أن إسبانيا هي قادرة على ضمان لعب دور"الوصي " أو "مدبرة" بالنسبة للمملكة، على عكس شريكيه الآخرين، وهي الولايات المتحدة، البلد المضيف أو "المدير"، وفرنسا التي يصفها بـ"العشيقة"، وصف تفسره خيبة أمله تجاه قرائه الفرنسيين الذين لم يعيروا أي اهتمام لكتابه.

وذكر الموقع الالكتروني"Planeta de Libros" أن ترجمة "كتاب الأمير المنبوذ" تكلفت بها مترجمة تدعى Elsa Cembrero، تبلغ من العمر 23 سنة، وحصلت على دبلومها في الترجمة سنة 2013 من جامعة بومبيو فابرا في برشلونة. ويبدو أن المترجمة الشابة أبانت عن مسار جامعي متميز، مكنها من الفوز بأول عقد ترجمة كبير ومهم، بعد أشهر فقط من تركها مقاعد الجامعة.

ويبدو أن المترجمة الشابة محظوظة جدا بالحصول على عقد ترجمة كتاب "الأمير المنبوذ"، في وقت تعيش فيه إسبانيا أزمة بطالة حادة، إلا إذا كان والدها سامبريرو قد تدخل لحصولها على الصفقة، فالمترجمة إلزا ماريا سمبريرو ليست سوى الابنة الثانية لمارغاريتا بونيت والصحافي المثير للجدل إغناسيو سمبريرو، الذي يعمل حاليا في جريدة "إلموندو" الإسبانية، بعد استقالته من صحيفة "إلبايس"، التي قضى فيها قرابة 30 سنة كصحفي متخصص في أخبار شمال إفريقيا.

في محاولة فهم تفاصيل عقد ترجمة كتاب الأمير مولاي هشام، اتضح أن سمبريرو الأب تفاوض نيابة عن ابنته، واستخدمها كغطاء له، تفاديا للمواجهة مع مشغله الجديد "إلموندو"، وكذا إدارة الضرائب.

وبحسب مصادر مقربة من دار النشر الإسبانية "Peninsula"، فإن إغناسيو سمبريرو حصل على أموال مهمة في إطار عقد الترجمة بعد توصية من الصحفي الحسين مجدوبي المعروف بعلاقاته مع الأمير، وخصوصا أمواله، لدرجة أن الأنتربول شك، مؤخرا، في التحويلات المالية التي تصله من الولايات المتحدة الأمريكية في حسابه في غرناطة.

بجشعه اللامحدود، نجح الحسين المجدوبي في إقناع إغناسيو سمبريرو، الذي تجاوز توقعات مجدوبي بشأنه وفرض سعر ترجمة للكتاب أعلى خمس مرات من السعر المتداول بالنسبة لترجمة هذا النوع من الكتب في السوق.

الاستنتاج المنطقي هو أن المترجمة الشابة لا يمكنها إجراء هذا النوع من التعاملات المشبوهة مع مولاي هشام، لأنه لم تكتسب بعد "تجربة" والدها في الاحتيال على أمير "منشق" لا يهمه قدر المبالغ والمصاريف المدفوعة، عندما يتعلق الأمر بتشويه سمعة بلاده.

تحرير من طرف Le360
في 09/01/2015 على الساعة 21:16