مشاريع قوانين في قاعة الانتظار تنتظر تفاعل الحكومة والبرلمان ‎

رئيس الحكومة عزيز أخنوش في البرلمان

رئيس الحكومة عزيز أخنوش في البرلمان . DR

في 22/08/2022 على الساعة 20:00

تعاني مجموعة من مقترحات القوانين المقدَّمة من طرف النواب والمستشارين البرلمانيين، من إهمال الحكومة، وعدم التجاوب معها، لتبقى في "قاعة الانتظار"، وذلك قبل أيام من الدخول السياسي.

يومية "الأحداث المغربية" سلطت الضوء على هذا الموضوع، في عددها الصادر ليوم الثلاثاء 23 غشت 2022، مشيرة إلى أنه وبالاطلاع على الموقع الرسمي للأمانة العامة للحكومة، يتضح أن مشاريع القوانين المودَعة لدى البرلمان، والتي لم تتم مباشرة المسطرة التشريعية فيها بعد، تتجاوز العشرين مشروعا، فضلا عن مشروع قانون تنظيمي واحد يتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، المودَع بتاريخ 6 أكتوبر 2016.

واعتبرت اليومية أن مُدد "إهمال" هذه المشاريع تترواح ما بين تسع سنوات وسنة واحدة، حيث أن هناك مشاريع قوانين أودِعت لدى البرلمان منذ سنة 2013، أي بعد سنة واحدة على تنصيب حكومة عبد الإله بن كيران، كمشروع القانون المتعلق بمـدونـة التعاضد، أو مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة وكيل الأعمال محرر العقود الثابتة، فيما أودعت مشاريع أخرى على عهد حكومة سعد الدين العثماني، وهي مشاريع تتعلق على سبيل المثال، إما بتغيير وتتميم نصوص قانونية موجودة، أو تنظيم مهن معينة، كمشروع قانون ينص على مكافحة الاضطرابات العقلية وحماية حقوق الأشخاص المصابين بها، أو تنظيم مهنة الوكيل في الجمرك، والمشروع المتعلق بالهيئة الوطنية للصيادلة.

وأبرز مقال "الأحداث المغربية" أن حكومة عزيز أخنوش عمدت إلى سحب عدد من مشاريع القوانين، مبرِّرةً ذلك بمكوثها في البرلمان لمدد طويلة دون أن تجد طريقها نحو المصادقة البرلمانية، فضلا عن فترات الشد والجذب، التي رافقت بعض هذه المشاريع بين الحكومة والفرق البرلمانية، وتحوُّل بعض هذه المشاريع لقضايا رأي عام، بعد تعميم النقاش المجتمعي حولها، على غرار مشروع القانون الجنائي.

ويحيل الموقع الرسمي لمجلس المستشارين، على نفس الوضعية بالنسبة لعدد من مشاريع القوانين التي بقيت في الرفـوف لمُدد طويلة، ولا زالت تنتظر الدخول في المساطر التشريعية، وتوجد على الأقل أربعة مشاريع قوانـين، على رأسها مشروع قانون يتعلق بمدونة التعاضد، وهو المشروع الذي أحيل على مجلس المستشارين من قبل مجلس النواب بعد المصادقة عليه في سنة 2016، وبُرمِج في نفس الفترة التي تمت فيها الإحالة، قبل أن يتم تأجيله لسنة فيما بعد، ليُؤجَّل لموعد غير مسمى، حيث

يعرف هذا المشروع الكثير من السجال النقابي والسياسي، فضلا عن الانقسام الكبير في وِجهات نظر القائمين على القطاع التعاضدي في المغرب بخصوص هذا المشروع.

ومن المشاريع "المنسية" في رفوف البرلمان، يتعلق بمشروع قانون ينظم بمزاولة مهن محضري ومناولي المنتجات الصحية، تمت إحالته من لدن مجلس النواب في شهر فبراير من سنة 2016، وتم تقديم المشروع أمام لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية في شهر مارس من نفس السنة، وبُرمجت عدة اجتماعات لمناقشة المشروع كما ورد من مجلس النواب، قبل أن يتوصل المجلس في غشت 2018، برسالة مـن الـوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان بالحكومة السابقة، يطلب بموجبها استكمال دراسة مشروع القانون في أقرب الآجال مع وزير الصحة، لتُبرمج بعدها عدة جلسات واجتماعات للجنة المختصة، وتم فتح آجال جديدة للفرق البرلمانية بمجلس المستشارين، كان آخرها شهر مارس من سنة 2019، قبل أن يوضع المشروع في الثلاجة، دون أن يجد طريقه نحو المسطرة التشريعية.

تحرير من طرف شلاي محمد
في 22/08/2022 على الساعة 20:00