فن التغابي من أجل تحقيق المآرب

عمار بلاني، السفير السابق للجنرالات الجزائريين في بروكسل.

عمار بلاني، السفير السابق للجنرالات الجزائريين في بروكسل. . DR

في 24/05/2021 على الساعة 20:34

عمار بلاني، السفير السابق للجنرالات الجزائريين في بروكسل، يتوفر على خصلة لا تتوافر إلا لدى سلالة الحمير (مع كل احترامنا لهاته الحيوانات بطبيعة الحال). وهذه الخصلة هي البراعة في فن التغابي من أحل الحصول على شيء ما.

هذا السفير معروف عنه حقده الدفين وتصريحاته القدحية ضد كل شيء يتعلق بالمغرب.

إنه ليس معاديا للمغرب بمعنى أنه يكره المغرب. لا! لأنه بكل بساطة لا يمتلك القدرات الفكرية ولا المهارات المعرفية لذلك. إنه معاد للمغاربة فقط لكي يتسلق المراتب ويجد له مكانا داخل مركز السلطة العسكرية في بلاده. في الدبلوماسية الجزائرية للجنرالات، تعتبر معاداة المغرب هي مفتاح لتسلق المراتب، وتحقيق الترقيات والحصول على المناصب وكذلك استعادة الحظوة، إلخ.

رسم بلاني مساره خلال فترة سعيد بوتفليقة. وهي الفترة التي كان خلال هذا الأخير وأصدقاءه يسيطرون على كل دواليب السلطة في الدولة الجزائرية. ولكن أبعد هو ورفاقه في عهد الراحل قايد صالح الذي قام بعملية "تفكيك" نظام بوتفليقة.

وهنا عاد بلاني من خلال مقال عنيف تحت عنوان "إخفاقات الديبلوماسية المغربية ونكسة ناصر بوريطة" الذي نشر لأول مرة في الموقع الجزائري الذي تمتلكه عائلة الجنرال نزار "ألجيري باتريوتيك" (Algérie-patriotique). وكما لو أن هذه السيرة الذاتية الأولى لعودة محتملة إلى الأضواء لم يكن لها تأثير كاف، قام بلاني بتوزيعها على وسائل إعلام أخرى مثل موقع "كل شي على الجزائر" (TSA) و"ليكسبرسيون"...

مضمون المقال وقح وتافه. ولذلك لن نتوقف عند ذلك.

لكن ما يثير الاهتمام هو عندما نعتبر أن هذا المقال هو بمثابة عرض خدمة حقيقي للمدانين من طرف القضاء، نزار وتوفيق، اللذين تمت تنحيتهما لبعض الوقت من قبل قايد صالح، وأعاد إليهما الاعتبار الجنرال سعيد شنقريحة الذي، بحكم عدم كفاءته، يحتاجهما ليبقى المتحكم في المشهد السياسي. مع تضاءل أي أمل له في عودة محتملة إلى الدبلوماسية، يريد بلاني كتابة مقال للتملق للثنائي نزار/ توفيق على أمل أن يظهر مهاراته في الكتابة لشنقريحة.

ويبدو أن عمار بلاني، الذي كان من أشد المنتقدين لهؤلاء الجنرالات خلال فترة حكم قايد صالح، يبتلع الآن انتقاداته المتطرفة وأخذ في الانبطاح من أجل أن يجد له مكانا داخل النظام العسكري.

صحيح أن عمار بلاني يتحمل الإهانات. بل أكثر من ذلك، فهو، من خلال هذا المقال، يخبرنا أنه مازال يمتلك مهارات في التملق وأنه يضعها في خدمة الجنرالات العائدين. إنه، بعبارة أخرى، يتغابى من أجل الحصول على مآربه.

ومن بين النزوات التي تميز خرجات هذا المتعصب، هناك دائما التهجم الممنهج والمستمر على وكالة المغرب العربي للأنباء أو على موقع Le360. إنه يعرف، من خلال التجربة، أنه هنا، في هذين الفضائيين المهنيين بامتياز، نعرف كيف نتحدث معه ونرد عليه ونكشف عن هرطقاته ومواقفه المعادية للمملكة.

عمار بلاني يثير فعلا الشفقة. كما تشي بذلك كتاباته. يجب ألا نضيف المزيد. كان يتعين عليه أن يتحلى بشيء من الحياء وينسحب في هدوء، حتى يهتم على الأقل بصحته الهشة.

حقا، عمار بلاني أنت لا تستحق نظام الجنرالات الذين نهبوا الجزائر، ودمروا مستقبلها، وحطوا من قيمتها، وحطموا دبلوماسيتها، ونهبوا جوارها، واستغلوا خيراتها ونهبوا ثرواتها. هذا يكفي! لقد أنجزت المهمة.

تحرير من طرف طارق قطاب
في 24/05/2021 على الساعة 20:34