حوار - بيدرو إغناسيو ألتاميرانو: "البوليساريو ترد على مبادرات السلام بإطلاق التهديدات بالقتل"

بيدرو إغناسيو ألتاميرانو وإبراهيم غالي.

بيدرو إغناسيو ألتاميرانو وإبراهيم غالي. . DR

في 20/05/2021 على الساعة 17:00

بيدرو إغناسيو ألتاميرانو هو عالم سياسة إسباني وناطق رسمي باسم "المجموعة الدولية لدعم إعادة توحيد الصحراويين". وبسبب أفكاره المناهضة للانفصال، تم تهديده بالقتل من قبل البوليساريو وقبلت المحاكم الإسبانية النظر في شكايته. ويسلط ألتاميرانوا المزيد من الضوء على هذه الوقائع في حوار أجراه معه Le360.

Le360: قبلت المحاكم الإسبانية الشكاية التي رفعتموها ضد إبراهيم غالي بتهمة التهديد بالقتل. ما هي توقعاتكم بهذا الخصوص؟

بيدرو إغناسيو ألتاميرانو: بعدما تلقيت تهديدات بالقتل من طرف أعضاء عصابة البوليساريو الإرهابية عقب إحدى زياراتي الأخيرة إلى الأقاليم الجنوبية للمغرب، قدمت شكاية إلى محكمة مالقة. ونظرا لخطورة الوقائع، أحالت هذه المحكمة شكايتي إلى المحكمة الوطنية في مدريد. لذلك سنحضر كمشتكين ضد إبراهيم غالي ونتوقع أن تتم المطالبة بأقصى عقوبة ممكنة على الجرائم ضد الإنسانية التي اقترفها.

ما هي طبيعة التهديدات التي تلقّيتموها؟ وهم بحسب رأيك الفاعلون؟

كان ذلك خلال إحدى زياراتي الأخيرة إلى إقليمي العيون والداخلة للقاء الفاعلين الصحراويين الاجتماعيين والاقتصاديين، وهو الأمر الذي يبدو أنه أزعج قادة البوليساريو كثيرا. هذه التهديدات تؤشر على الطابع الشمولي والإرهابي لجبهة البوليساريو، التي ترد على مبادرات السلام بإطلاق التهديدات بالقتل.

هل تثق في قضاء بلدكم؟

نعم بكل تأكيد ومن حيث المبدأ. إسبانيا هي بلد ديمقراطي يعتمد فصلا للسلط. علينا أن نفرق بين ما تقوله الحكومة أو تفعله وبين عمل القضاء. الدليل هو أن شكايتي قبلت وعرضت على المحكمة الوطنية، حيث استدعى إبراهيم غالي للمثول في الأول من يونيو بمجرد تحديد هويته في مستشفى سان بيدرو دي لوغرونيو بناء على تعليمات من القاضي بيدراز الذي يحقق في هذا الملف.

هناك صمت مريب للمنظمات غير الحكومية الإسبانية بشأن قضية إبراهيم غالي. ما هو السبب بحسب رأيكم؟

هناك عدة أسباب وسأكون صادقا معكم. هناك مصالح اقتصادية على المحك لأن العديد من المنظمات غير الحكومية التي تدافع عن البوليساريو تعيش حصريا على المساعدات الحكومية المخصصة، بدورها، للمساعدات الإنسانية الموجهة للخارج.

فإذا اختفت جبهة البوليساريو، ستختفي هذه المنظمات غير الحكومية. بالإضافة إلى ذلك، أصبحت الحكومة الإسبانية رهينة بيد حزب بوديموس، وهو حزب شمولي موال للجزائر وفنزويلا، ويدعم إرهابيي البوليساريو. وهذا ما يفسر الصمت المخزي للمنظمات غير الحكومية في إسبانيا.

أنتم واحد من علماء السياسة الإسبان القلائل الذين يجرؤون على القول إن مستقبل الصحراويين يكمن في المغرب الموحد. ألم يحن الوقت لوضع حد نهائي للانفصالية؟

أتفق معكم تماما والأرقام هي التي تثبت ذلك: أكثر من 90 في المائة من الصحراويين الذين يعيشون في سلام ورخاء في الصحراء المغربية يقولون ذلك.

لقد حان الوقت لإعادة لم شمل جميع الصحراويين بعد عقود من المعاناة والفراق. بالإضافة إلى ذلك، خلال زيارتي الأخيرة للداخلة، تمكنت من مقابلة جميع زعماء القبائل في هذه المدينة، وكان الطلب الذي قدموه لي، بصفتي متحدثا باسم المجموعة الدولية لدعم إعادة توحيد الصحراويين، أن نطلب فتح ممر إنساني حتى يتمكن جميع الصحراويين الذين يرغبون في العودة إلى أراضيهم من العودة إلى ديارهم والتمتع بالازدهار والحكم الذاتي الموسع الذي يتمتعون به بالفعل في المغرب.

ما رأيكم بشأن الأزمة الحالية بين المغرب وإسبانيا؟

كما يعلم الكثير منكم، فإن قلبي نصفه أندلسي ونصفه الآخر مغربي، وهذه الوضعية محزنة للغاية بالنسبة لي لأنهما دولتان شقيقتان تستحقان الأفضل. إن رؤية الأطفال والرضع يصلون بطريقة غير إنسانية إلى شواطئ سبتة حطم قلبي دون الخوض في الاعتبارات السياسية.

أعتقد أن كلا البلدين يستحق الأفضل وأطلب من كلا الطرفين التمسك بقيم السلام والكرم والأخوة القائمة بين شعبين يتقاسمان قرونا من التاريخ والثقافة. لذلك يجب علينا حل المشاكل بشكل أخوي والسعي إلى إيجاد حل نهائي لسبتة ومليلية.

تحرير من طرف محمد بودرهم
في 20/05/2021 على الساعة 17:00