جنيف: ديبلوماسي جزائري يعتدي على فاعلين جمعويين مغاربة

بوجمعة دلمي

بوجمعة دلمي . DR

في 03/07/2019 على الساعة 22:10

تعرض ممثلو جمعيات مغربية مشاركة في أشغال الدورة 41 لمجلس حقوق الإنسان، المنظمة من 24 إلى 12 يوليوز جنيف لاعتداء شنيع من طرف سفير الجزائر المعتمد لدى هذا المجلس الأممي. وفيما يلي التفاصيل.

تصرفات لا تليق البتة بديبلوماسي والتي تبرز الطريقة الفجة التي يدير بها السفراء الجزائريون "صورة" أو بالأحرى ما تبقى من "صورة" بلادهم التي توجد على حافة الهاوية. والأدهى من ذلك أن هذه التصرفات اللأخلاقية تصدر عن ممثل الجزائر لدى مجلس حقوق الإنسان بجنيف، السفير المثير للجدل بوجمعة دلمي.

فخلال أشغال الدورة 41 لمجلس حقوق الإنسان الذي ينعقد بجنيف، سمح هذا الديبلوماسي لنفسه بالتهجم بوقاحة على وفد يتشكل من ممثلي جمعيات وحدوية مغربية، "ذنبها" الوحيد هي أنها تثير انتباه الرأي العام الدولي إلى حالة ثلاثة مدونين صحراويين اعتقلوا واقتيدوا قسرا إلى وجهة مجهولة. ويتعلق الأمر بمحمود زيدان الكنتي وبوزيد أبا بوزيد والفاضل بريكة.

تصرفات هذا الديبلوماسي الجزائري تعود إلى يوم الاثنين الماضي (فاتح يوليوز) غير بعيد عن الرواق المغربي المتواجد قرب بالمنطقة المعروفة باسم "ويلسون" بجنيف.

وأكد مصدر كان شاهدا على هذه الوقائع لـLe360 أنه "في الوقت الذي كان يمر فيه رفقة زوجته بالقرب من رواق جمعية "الحمامة البيضاء" التي كانت تعلق ملصقا يظهر عليه ثلاث صحراويين مجهولي المصير، بدأ الديبلوماسي الجزائري في سب الفاعلين الجمعويين المغاربة والمملكة المغربية بشكل عام".

وبكل وقاحة تهجم على هؤلاء الفاعلين عندما قال "إن بلدكم هو الذي يمارس التعذيب، أنتم مازلتم تحت الحماية الفرنسية"، قبل أن يضيف "بناتهم يتم بيعهن للسعوديين" !!

هذه الأقوال البذيئة تظهر سوء تربية السفراء الجزائريين، ويظهر بجلاء جهلهم وحقدهم الأعمى اتجاه بلد جار الذي اختار الحوار الحضاري وحسن الجوار.

وبرغم هذه الفظاعات التي ارتكبها هذا "الديبلوماسي"، تصرف الفاعلون الجمعويون المغاربة بحكمة وعقلانية وامتنعوا عن الانخراط في هذه اللعبة القذرة. وتقدموا بشكاية ضد هذا الديبلوماسي إلى مفوضية الشرطة بجنيف.

غير أن لجوء الفاعلين الجمعويين المغاربة إلى مصالح الأمن السويسرية لم يزد الديبلوماسي الجزائري إلا هيجانا. إذ عاد في اليوم الموالي (ثاني يوليوز) ليطلب من رجل أمن بالأمم المتحدة من أجل الحؤول دون وضع اللافتات على لوحة الإعلانات بالقرب من الغرفة 20 بقصر المؤتمرات بجنيف والتي تحتضن الجلسات العمومية التي يشارك فيها الوفود الرسمية للدول وممثلو المنظمات غير الحكومية.

وقد خاب أمل المدعو بوجمعة دلمي بعدما تم إخباره من قبل رجل الأمن بأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال منع وضع اللافتات، قبل أن يعمد الديبلوماسي الجزائري إلى إحضار موظف بمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان والمعروف بقربه من الجزائر، وقام في حضور هذا الموظف بتمزيق اللافتات.

وبعد ذلك، وضع هذا الديبلوماسي في عين المكان "جيشا" من الأتباع وأمرهم بتمزيق أية لافتة التي توضع على لوحة الإعلانات من قبل الجمعيات المغربية الوحدوية.

مثل هذه التصرفات لا يجب أن تبقى بدون عقاب خاصة وأن كاميرات المراقبة بقصر المؤتمرات التابع للأمم المتحدة بجنيف قام بتسجيلها.

تحرير من طرف محمد حمروش
في 03/07/2019 على الساعة 22:10