فضيحة.. عمدة طنجة يمنح 240 مليون لجمعية تأسست قبل أيام

البشير العبدلاوي، عمدة طنجة
البشير العبدلاوي، عمدة طنجة . DR
في 02/02/2017 على الساعة 16:00

بات عمدة طنجة البشير العبدلاوي في قلب فضيحة مدوية ستهز الراي العام المحلي والوطني، في حال ما تمت المصادقة على اتفاقية شراكة بين جماعة طنجة وجمعية "احمد بوكماخ" وبموجبها ستمنح الجماعة الحضرية بطريقة، وصفها المتتبعون بغير القانونية، مبلغا مالي يقدر بـ240 مليون سنتيم على مدار سنوات 2017 و2018 و2019.

ففي الوقت الذي ستتم فيه، مساء اليوم الخميس، مناقشة تقرير لجنة التعاون والشراكة بمجلس المدينة لهذه الاتفاقية المثيرة للجدل، والتي ينتظر المصادقة عليها في جلسة دورة فبراير التي تنعقد حاليا بمقر مجلس المدينة، كشفت مصادر خاصة لموقع le360 أن الجماعة سترتكب فضيحة خطيرة وغير قانونية، اذا ما تم منح مبالغ مالية كبرى لجمعية تم تاسيسها قبل أقل من شهر فقط، وهو الإطار غير القانوني الذي سبق وان التزمت به الجماعة في المنح الموزعة على الجمعيات وفي اطار الاتفاقيات والشراكات.

المصادر ذاتها اكدت في تصريح لموقع le360 ان استفادة هذه الجمعية، التي يترأسها الفنان التشكيلي عبد الباسط بندحمان، ويوجد في عضويتها رئيس بيت الصحافة سعيد كوبريت، ونازك بوكماخ ابنة الراحل بوكماخ، إلى جانب اعضاء آخرين موالين لحزب العدالة والتنمية، غير قانوني، بالنظر إلى كون الجمعية تأسست قبل اقل من شهر، وبالتالي فليس من القانوني حصول جمعية لا تتوفر على وصل ايداع قانوني ونهائي لكون هذا الاخير لا يمنح إلا بعد مرور ستين يوما.

وفي الوقت الذي حاول le360 الاتصال بعمدة طنجة البشير العبدلاوي دون جدوى، رفض نائب عمدة طنجة محمد امحجور، التعليق على الموضوع.

من جهتها، مصدر من المجلس الجماعي لمدينة طنجة أكد أن منح العمدة لمبلغ 240 مليون سنتيم لجمعية تأسست حديثا أمر غير قانوني، لكون جمعيات أخرى بالمدينة لم تستفيذ من مثل هذه المبالغ، ورأى المصدر ذاته أن الامر تؤكده المادة 41 من الميثاق الجماعي، إذ تنص على أن "المجلس يشجع ويساند المنظمات والجمعيات ذات الطابع الاجتماعي والثقافي والرياضي، ويقوم بكل عمل من شأنه تعبئة المواطن قصد تنمية الوعي المجتمعي ويبرم الشراكة مع المؤسسات والمنظمات غير الحكومية والجمعيات ذات الطابع الإنساني والإجتماعي"، وبالتالي فالجماعات الترابية مطالبة بدعم الجمعيات عن طريق مجموعة من الآليات.

من جهة أخرى، ذكر مصدر خاص أن الجمعية التي استوفت الإجراءات القانونية وحصلت على الوصل بالإيداع، تصبح متمتعة بالشخصية الاعتبارية التي تِؤهلها للاستفادة من مجموعة من الموارد تختلف حسب نوع الجمعية وشكلها القانوني، وهنا نتحدث عن الوصل الايداع النهائي، وعلى أكثر تقدير يجب أن يمر على تأسيس الجمعية أزيد من سنتين لكي تستفيذ من الدعم.

المصدر ذاته أشار إلى أن العمدة وهو من بين المسؤولين عن الدعم في الجماعة، من واجبه عدم التورط في مثل هذه المنح والاتفاقيات المشبوهة، وقال "قد تختلف قيمة المنحة المقدمة إلى الجمعيات اعتبارا لمجموعة من المعايير الصارمة والموضوعية، فبالإضافة إلى كثافة الأنشطة ونوعيتها، مطلوب من كل جمعية ترغب في الاستفادة من الدعم المالي للجماعة الإدلاء لدى مصالحها المختصة بملف يضم وثائق قانونية.

تحرير من طرف سعيد قدري
في 02/02/2017 على الساعة 16:00