وفي حديثه عن المشروع، أوضح العبديوي في تصريح لـLe360، أن العمل لم يكن عاديا، قائلا: «منذ البداية كنا نعرف أننا أمام مشروع كبير سيشاهده الملايين عبر العالم، خاصة أنه يندرج ضمن المشاريع الرسمية المرتبطة بكأس العالم وتدعمه الفيفا».
وأضاف أن فريق العمل كان بإمكانه تصوير الكليب في أي بلد، بحكم الطابع العالمي للأغنية، غير أن القرار كان مختلفا، موضحا: «لم يكن من الضروري أن نصور في المغرب، لكن أنا ونورة فتحي كنا مصرين على أن يتم التصوير هنا وأن تظهر صورة المغرب بوضوح، لأننا كنا نعلم أن هناك أعمالا أخرى لفنانين من دول مختلفة، واعتبرناها فرصة لإبراز المغرب أمام العالم».
وتابع أن التصوير جرى خلال الشهر ماي الماضي بين مدينتي الدار البيضاء والرباط، حيث تم اختيار فضاءات مرتبطة بعالم كرة القدم وشغف الجماهير بهذه الرياضة، قائلا: «صورنا في ملاعب وأحياء تعكس ارتباط كرة القدم بالناس البسطاء وبالأحياء الشعبية، لأن هذه الرياضة تنطلق من الشارع ومن عشق الجمهور لها».
وأشار المتحدث نفسه إلى أن الكليب اختتم بمشاهد من ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، قائلا: «أردنا أن نبرز كيف يمكن لهذا الشغف الشعبي أن يصل إلى بنى تحتية رياضية عالمية المستوى. كما كانت فرصة لتصوير واحد من أجمل الملاعب في العالم».
ووجه العبديوي شكره للسلطات المحلية بالعاصمة الرباط ولكل المتدخلين الذين ساهموا في تسهيل عملية التصوير داخل الملعب.
وعن اختيار عبارة «سير سير» عنوانا للأغنية، أكد العبديوي أن هذه الكلمة المغربية كانت في صلب المشروع منذ بدايته، قائلا: «اليوم الجميع يعرف أن عبارة «سير سير» مغربية وأصبحت مرتبطة بالمغرب. المثير للاهتمام أن الملحن والموزع Sanjoy، وهو من بنغلاديش، جعل هذه العبارة نقطة الانطلاق الأساسية في بناء اللحن والتوزيع الموسيقي للأغنية».
وأضاف أن ذلك شكل دافعا إضافيا لربط العمل بالمغرب بصريا، قائلا: «عندما تكون عبارة «سير سير» هي الأساس الذي بنيت عليه الأغنية، كان من الطبيعي أن يكون المغرب حاضرا بقوة في الكليب».
إقرأ أيضا : نورة فتحي تروج للمغرب في أغنية «سير سير» ضمن الألبوم الرسمي لكأس العالم 2026
وعبر هذا المخرج عن سعادته بتوظيف الهتاف الشهير الذي رددته الجماهير المغربية في المدرجات ضمن أغنية رسمية لكأس العالم، قائلا: «كان أمرا جميلا أن نسمع عبارة اعتدنا سماعها في الملاعب وهي تتحول إلى أغنية عالمية. هذا يؤكد أن المغرب حاضر بقوة، سواء على مستوى البنيات التحتية أو التنظيم أو حتى الأعمال الفنية المرتبطة بالتظاهرات الرياضية الكبرى».
وعن النجاح الذي حققه الكليب، أوضح المخرج أنه لم يكن يتوقع هذا الحجم من التفاعل، خاصة أن الأغنية كانت من آخر الأعمال التي صدرت ضمن الألبوم الرسمي للمونديال، قائلا: «اعتقدت في البداية أن الأغاني التي صدرت قبلها ستكون لها أفضلية من حيث الانتشار، لكنني تفاجأت مثل الجميع بحجم التفاعل الذي حققه العمل».
وكشف أن مسؤولي الاتحاد الدولي لكرة القدم أبدوا إعجابهم الكبير بالكليب منذ مشاهدته لأول مرة، مضيفا: «عندما عرضنا النسخة النهائية على مسؤولي الفيفا كانوا سعداء جدا بالنتيجة، وأكدوا لنا أنه من بين أفضل الأعمال التي توصلوا بها، وهو أمر أسعدنا كثيرا».
ويواصل كليب «سير سير» تحقيق أرقاما مهمة على اليوتيوب، حيث تجاوزت مشاهداته 43 مليون مشاهدة في ظرف أربعة أيام فقط من إطلاقه عبر القناة الرسمية للاتحاد الدولي لكرة القدم، ليؤكد بذلك نجاح الرهان على عمل حضرت فيه الهوية المغربية وإلى جانب الطابع العالمي لأكبر تظاهرة كروية في العالم.
وأطلق الاتحاد الدولي لكرة القدم أغنية «سير سير» يوم 8 يونيو الجاري ضمن الألبوم الرسمي لكأس العالم 2026، الذي يضم 18 عملا موسيقيا بمشاركة فنانين من مختلف أنحاء العالم.
