وأعاد هذا الارتفاع إلى الواجهة مخاطر السيول المفاجئة، وما قد يترتب عنها من تهديد مباشر للسلامة العامة، سيما بالنسبة للفلاحين والرعاة وساكنة الدواوير القريبة من مجرى الواد.
بعد أمطار غزيرة.. ارتفاع منسوب وادي ملوية بإقليم بركان يدق ناقوس الحذر
وأمام هذه الوضعية، أطلق متتبعون نداء تحذيريا يدعو إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر، مع التشديد على ضرورة الابتعاد عن مجرى واد ملوية وعدم الاقتراب من جنباته، تفاديا لأي حوادث محتملة قد تنتج عن قوة الجريان، وارتفاع منسوب المياه، إذ يأتي هذا التحذير في سياق استباقي يهدف إلى حماية الأرواح والممتلكات، في ظل استمرار تأثير التساقطات الأخيرة على الشبكة المائية بالمنطقة.
وفي السياق ذاته، أظهرت معطيات محينة لوضعية سدود حوض ملوية، إلى غاية الأحد 8 فبراير 2026، تحسنا ملموسا في المخزون المائي، حيث بلغت نسبة الملء الإجمالية 53.5 في المائة، بما يعادل 383.7 مليون متر مكعب من المياه المخزنة.
وسجل سد على وادي زا أعلى نسبة ملء وصلت إلى 100 في المائة، بحجم تخزين يناهز 94.8 مليون متر مكعب، يليه سد محمد الخامس بنسبة 84 في المائة، ومخزون يفوق 138.9 مليون متر مكعب، كما بلغت نسبة ملء سد مشرع حماي 71 في المائة، في حين سجل سد تملوت 34 في المائة، وسد الحسن الثاني 32 في المائة، مقابل 20 في المائة فقط بسد إنجيل.
ويعكس هذا الوضع تفاعلا مباشرا بين الوفرة المطرية التي عرفتها جهة الشرق خلال الأيام الأخيرة، وما نتج عنها من تحسن في المخزون المائي، وبين ضرورة تدبير هذه الموارد بشكل متوازن يراعي سلامة المنشآت المائية وأمن الساكنة، كما يبرز أهمية الوعي الجماعي والانخراط المسؤول في احترام تعليمات السلامة، إلى حين استقرار الأوضاع وانخفاض منسوب وادي ملوية إلى مستويات آمنة.











