بالصور والفيديو: أمطار مارس ترسم لوحة أمل بإقليم مولاي يعقوب وتعزز فرص نجاح الموسم الفلاحي

أراضٍ فلاحية بإقليم مولاي يعقوب

في 18/03/2025 على الساعة 10:00

فيديوعلى غرار مختلف جهات المملكة، شهد إقليم مولاي يعقوب خلال الأيام الأخيرة، تساقطات مطرية مهمة أنعشت القطاع الفلاحي وأسهمت في تحسين ظروف الإنتاج الزراعي. هذه الأمطار، جاءت بعد فترة من الجفاف دامت لأزيد من ست سنوات، لتحيي الأمل في نفوس الفلاحين لتحقيق موسم فلاحي جيد.

فمن دوار سبع رواضي بجماعة سيدي داود، حيث يسود التفاؤل والابتهاج في أوساط المزارعين والفلاحين بالإقليم، الذين يتوقعون أن يكون لهذه الأمطار تأثير إيجابي، خصوصا على الزراعات الربيعية من قمح وشعير وقطاني وخضروات، يعوّضهم عن الخيبات التي تكبدوا خسائرها خلال المواسم السابقة.

و عبّر مزارعون، في تصريحات متفرقة لـLe360، عن ارتياحهم لهذه التساقطات، مؤكدين أنها ستساهم في تحسين المراعي، مما ينعكس إيجابا على الإنتاج الفلاحي الموجه للأسواق المحلية، كما أن هذه الأمطار ستساهم في تعزيز الغطاء النباتي وتوفير الكلأ للماشية، مما يقلل من تكاليف الأعلاف ويزيد من مردودية القطاع الفلاحي.

وفي هذا السياق، أفاد عبد الله الزياني، نائب رئيس الغرفة الفلاحية بجهة فاس-مكناس، بأن الإقليم شهد تساقطات مطرية بلغت حوالي 360 ملم منذ بداية الموسم، مما سيساهم في تحسين نمو زراعات الخضروات الربيعية من الذرة والحمص... من خلال زيادة الكتلة الحيوية وتقليل تكاليف السقي بالتنقيط مؤقتا، وتخفيف الضغط على استعمال مياه الآبار بالنسبة لهذه المزروعات السقوية، كما أن تحسين إنتاج الخضروات والمزروعات الربيعية قد ينعكس إيجابيا على أسعارها في الأسواق المحلية.

وبفضل هذه الظروف الملائمة، التي تتزامن أيضا مع فترة خروج أشجار الزيتون من مرحلة السبات، ستشكل هذه التساقطات المطرية عاملا إيجابيا في نموها، وعاملا رئيسيا لدعم إنتاج الزيتون هذا الموسم، مقارنة مع الموسم السابق الذي عرف انخفاضا كبيرا نتيجة ضعف الأمطار وتوالي مواسم الجفاف.

والى جانب المحاصيل الزراعية، انعكست الزخات المطرية الغزيرة إيجابا على منسوب حقينة السدود الموجودة بجهة فاس-مكناس، كما أعادت الحياة إلى العديد من الأنهار والوديان، وذلك بعد نضوبها بشكل كلي إثر تعاقب سنوات الجفاف، كما أدت السيول المصاحبة لهذه الأمطار إلى عودة تدفق الأنهار الكبرى بحمولة مائية أكبر، كما هو الحال مع نهر ورغة بإقليم تاونات، ونهر سبو، وإيناون، إلى جانب العديد من الوديان والشعاب الصغيرة التي توقفت عن الجريان خلال السنوات الأخيرة، وهي مجاري مائية تلعب دورا حيويا في دعم الاقتصاد القروي، ومصدرا رئيسيا لري الحقول والضيعات الزراعية.

ورغم تأخر هذه التساقطات المطرية، فإن تأثيرها الإيجابي يبدو جليا على مختلف القطاعات الفلاحية والمياه الجوفية بمختلف جهات المملكة، مما يدعم التوقعات بتحسن للموسم الفلاحي الحالي، الذي يبقى رهينا بمزيد من الغيث لتعزيز الإنتاج الفلاحي خلال الأشهر المقبلة.



تحرير من طرف يسرى جوال
في 18/03/2025 على الساعة 10:00

مرحبا بكم في فضاء التعليق

نريد مساحة للنقاش والتبادل والحوار. من أجل تحسين جودة التبادلات بموجب مقالاتنا، بالإضافة إلى تجربة مساهمتك، ندعوك لمراجعة قواعد الاستخدام الخاصة بنا.

اقرأ ميثاقنا

تعليقاتكم

0/800