بعد المضيق - الفنيدق.. حجز زيوت مغشوشة بمحلات تجارية بطنجة

مصالح لونسا تراقب إحدى معاصر الزيتون

في 26/09/2025 على الساعة 20:37

أقوال الصحفشهدت مدينة طنجة، خلال الأيام الأخيرة، حالة استنفار بعد اكتشاف كميات مهمة من زيوت غذائية مغشوشة معروضة للبيع في بعض المحلات التجارية والأحياء الشعبية، حيث غزت هذه الزيوت المغشوشة جل المحلات التجارية.

وأبرزت يومية « الأخبار » في عددها الصادر لنهاية الأسبوع الجاري، أن السلطات المحلية ومصالح المراقبة، تحركت بعد تنبيهات من النيابة العامة المختصة، نظرا لورود شكايات في الموضوع، مشيرة إلى أنه تم حجز زيوت مجهولة المصدر، تباع بأسعار لا تتجاوز 30 درهما للقنينة، أي بأقل من نصف ثمنها المعتاد في الأسواق.

وأوضحت اليومية في مقالها، أن بعض المصادر كشفت عن كون هذه الزيوت تتم تعبئتها في قنينات عادية، وأنها قادمة من معاصر الزيتون بوزان، ما يجعل المستهلك يجد صعوبة في التمييز بينها وبين المنتجات الأصلية، مضيفة أن التحريات الأولية أظهرت أن بعض الكميات المحجوزة عبارة عن خليط من زيوت غير صالحة للاستهلاك، جرى تلوينها، وإضافة نكهات اصطناعية لإيهام الزبائن بجودتها.

وأشار مقال « الأخبار » إلى أن مصادر على اطلاع على خبايا هذا الملف، حذرت من خطورة استهلاك هذه الزيوت على الصحة العامة، إذ من شأنها التسبب في أمراض مزمنة على مستوى الكبد والجهاز الهضمي، فضلا عن مخاطر التسمم الغذائي، في حين تزداد المخاوف خصوصا في الأحياء التي تعرف إقبالا كبيرا على المنتجات الرخيصة بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة.

وبينت الجريدة في متابعتها أن منتخبين توجهوا بمقترحات ومطالب للسلطات المختصة بطنجة، بغرض إخراج مقرر الشرطة الإدارية من أرشيف الجماعة الترابية، بعد سنوات من الإهمال غير المبرر، مؤكدين على ضرورة إعادة تفعيله وإلحاقه بلجنة مختلطة خاصة، لتتبع عدد من القضايا المرتبطة بتنظيم المجال العام، ومراقبة بعض التجاوزات، ضمنها السالف ذكرها، بعدما تبين أن المقرر، الذي جرت المصادقة عليه منذ سنة 2019، لم يراوح مكانه، في ظل ما تعرفه طنجة من وضعية عشوائية على جميع المستويات، منها انتشار هذه الزيوت المغشوشة.

وأكدت مصادر مطلعة، حسب مقال اليومية، أن المقرر المذكور ظل طي النسيان داخل أرشيف الجماعة، رغم كونه يُعد مرجعية قانونية وإدارية هامة لضبط العديد من المجالات المرتبطة بالنظام العام المحلي، مثل احتلال الملك العمومي، ونظافة المدينة، ومراقبة الأنشطة التجارية غير المرخصة، وتدبير الأسواق العشوائية.

وتأتي هذه المطالب في وقت تتعالى الأصوات المطالبة بتفعيل آليات الحكامة المحلية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تعرفها طنجة بسبب التوسع العمراني السريع، والأنشطة التجارية غير المنظمة التي باتت تؤرق الساكنة، وتؤثر على جمالية المدينة وسلامة بيئتها.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 26/09/2025 على الساعة 20:37