لماذا طوت اتصالات المغرب صفحة أحيزون؟

عبد السلام أحيزون، المُقال من مهامه كرئيس لمجلس إدارة اتصالات المغرب

في 27/02/2025 على الساعة 15:00

ترك عبد السلام أحيزون رئاسة اتصالات المغرب بعد سبعة وعشرين عاما، وحل محله محمد بنشعبون. ويأتي هذا التغيير على خلفية العقوبات التي تعرضت لها الشركة والتأخر التكنولوجي. وتفاعل السوق بشكل إيجابي مع هذا الحدث، حيث ارتفع سعر سهم المجموعة. هذا المقال، مبني على معطيات واردة في مجلة جون أفريك.

يوم 25 فبراير، جدد مجلس رقابة شركة اتصالات المغرب الثقة في جميع أعضاء مجلس الإدارة، باستثناء رئيسه عبد السلام أحيزون، وهو شخصية مثيرة للجدل أدارت هذا الفاعل التاريخي في قطاع الاتصالات بالمغرب لمدة سبعة وعشرين عاما.

هذا المهندس، البالغ من العمر 69 عاما، يترك مكانه لمحمد بنشعبون. وزير المالية السابق ورئيس صندوق محمد السادس للاستثمار منذ عام 2022. ويتولى هذا الأخير رئاسة المجموعة التي تشهد تحولا، حسب مجلة جون أفريك. ونقلت المجلة عن مسؤول كبير قريب من الملف قوله: «كان الجميع يظنون أن عبد السلام أحيزون لا يمكن عزله، لكن كان سيرحل يوما ما».

ورغم أن البيان الرسمي لا يحدد أسباب هذا التغيير، فإن أحد الأطر في الشركة يؤكد أن أحدها يكمن في «التأخر التكنولوجي الذي تراكم لدى الفاعل التاريخي على مر السنين». ويرى مراقب آخر أن أحيزون لم يستثمر بشكل كاف في التقنيات الاستراتيجية للبلاد.

وحققت الشركة، المملوكة بنسبة 53% لمجموعة اتصالات الإماراتية، رقم أعمال بقيمة 36.7 مليار درهم في عام 2024، وصافي ربح بقيمة 6.1 مليار درهم.

ومع ذلك، لا يبدو أن التأخر التكنولوجي هو السبب الرئيسي وراء رحيله. فقد حكم مؤخرا على شركة اتصالات المغرب بدفع مبلغ 6.4 مليار درهم إلى منافستها شركة وانا (إنوي) بسبب ممارساتها المنافية لقواعد المنافسة الشريفة. وتتضاف هذه العقوبة إلى غرامتين كبيرتين أخريين فرضتهما الوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات: 3.3 مليار درهم في عام 2020 و2.45 مليار درهم كغرامة فرضت عليها لعدم الامتثال.

ورغم تحذيرات المجلس الأعلى للحسابات والوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات، اتهمت شركة اتصالات المغرب بعرقلة وصول المنافسين إلى خدمات البنية التحتية للشبكة وسوق الهاتف الثابت. «وتتحمل أحيزون جزءً من المسؤولية عن هذه العقوبات. كان ينبغي له أن يتقاسم البنية التحتية مع منافسيه، كما يفعل الفاعلون التاريخيون الآخرون»، يؤكد مصدر قريب من الملف للمجلة.

والآن يتعين على محمد بنشعبون أن يتولى زمام المسؤولية ويعيد الهدوء إلى القطاع. وأكدت المجموعة التي تمتلك الدولة المغربية 22% من أسهمها أن «هذا التعيين سيلعب دورا رئيسيا في استراتيجية تطوير اتصالات المغرب». وقد تخرج محمد بنشعبون من المدرسة الوطنية العليا للاتصالات (تيليكوم باريس حاليا)، وكان مثل أحيزون رئيسا للوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات بين عامي 2003 و2008 قبل أن يرأس مجلس الرقابة في اتصالات المغرب بين عامي 2018 و2021.

«إنه يعرف كل من الفاعل وطريقة عمل الوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات. قد يتمكن من إعطاء زخم للمجموعة وبناء علاقات هادئة مع الهيئة المنظمة للقطاع ومنافسيها»، يؤكد مصدر مقرب من مجلس رقابة الشركة. وفي كل الأحوال، يبدو أن السوق تفاعل إيجابا مع هذا التحول، كما يتضح من ارتفاع أسهم اتصالات المغرب بأكثر من 6% في بورصة الدار البيضاء في 25 فبراير.

تحرير من طرف حفيظ الصادق
في 27/02/2025 على الساعة 15:00

مرحبا بكم في فضاء التعليق

نريد مساحة للنقاش والتبادل والحوار. من أجل تحسين جودة التبادلات بموجب مقالاتنا، بالإضافة إلى تجربة مساهمتك، ندعوك لمراجعة قواعد الاستخدام الخاصة بنا.

اقرأ ميثاقنا

تعليقاتكم

0/800