وأبرزت يومية «الصباح»، في عددها الصادر لنهاية الأسبوع الجاري، أن بووانو، كتب في تدوينة على حسابه في فيسبوك: «لا أدري ما هو منطق التفكير الذي يحتكم إليه وزراء هذه الحكومة غريبة الأطوار، عندما يتخذون قراراتهم، سواء المتعلقة بتدبير الشأن العام، وقد أنتجت المشاكل والأزمات تلو الأخرى، أو المتعلقة بالتواصل، والتي تكشف انفصالا خطيرا عن الثقافة والأعراف السياسة في بلادنا»، مبينة أن بوانوو استغرب من «معنى أن تحل فتاح وزيرة الاقتصاد والمالية، ضيفة على قناة تلفزيونية أجنبية (سكاي نيوز عربية) في برنامج بث الأربعاء الماضي، وتتحدث، بدون تحفظ، عن أولويات قانون مالية 2026، قبل المجلس الوزاري المرتقب الذي سيترأسه جلالة الملك، وهو المجلس الذي يحدد الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية، قبل أن يتم تقديمه بشكل دستوري أمام مجلسي البرلمان».
وأوضحت اليومية، في خبرها، أن القيادي في حزب «المصباح» وصف هذا السلوك بـ«قلة احترام، وقلة ذوق سياسي، فضلا عن أنه ينم عن جهل مركب، وسوء تقدير لمآلات تصرفات الوزراء»، مضيفا أن الوزيرة ربما، «بسبب غيابها الدائم عن الشأن العام الوطني وتفاعلاته، لم تصلها أخبار الاحتجاجات التي تعرفها البلاد، وما تقتضيه من انتباه وسد الذرائع، وربما لم تفهم معنى الدعوة التي تلقتها من دون شك لحضور المجلس الوزاري، فأطلقت العنان للسانها الدارج في قناة تلفزيونية أجنبية، لتفصل كما تشاء في أولويات مشروع قانون المالية قبل المصادقة عليه من قبل المجلس الوزاري، وقبل عرضه على البرلمان صاحب الاختصاص الدستوري في إجازة هذا المشروع».
وأضاف مقال «الصباح» أن بووانو اعتبر أن فتاح «لم يخطر على بالها بأن سياق عرض ومناقشة قانون المالية لابد سيؤثر على الأولويات التي تريد، أو حتى التي يريد رئيسها في الحكومة والحزب، ولو كانت سليلة السياسة لفهمت الإشارات من خطاب العرش، وخطاب افتتاح السنة التشريعية الخامسة»، خاتماً تدوينته بطلب «رحيل الحكومة».
في المقابل، أوردت «الصباح» ردَّ مساندي الوزيرة في تدوينات مماثلة، حيث اعتبروا أن المسؤولة الحكومية لم تفسر مشروع قانون مالية 2026، ولم تكشف عن خطوطه العريضة، بل ركزت فقط على القضايا الكبرى المرتبطة بمواصلة تنزيل الدولة الاجتماعية خلال 18 دقيقة، مضيفين أنها ترافعت عن حصيلة الحكومة وتفاعلها الإيجابي مع حراك شباب «جيل زد»، في مواصلة تنزيل التوجيهات الملكية المرتبطة بمواصلة الإصلاحات في قطاعي التربية والتعليم والصحة والدعم الاجتماعي وتسريع وتيرة المشاريع.
وأبرز مساندو الوزيرة أن هذه الأخيرة أكدت على أن الحكومة تجاوبت مع التوجيهات الملكية، وستركز على ثقافة النتائج المحققة على أرض الواقع، وضمان التقائية البرامج، وتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية، بالاهتمام أكثر بالقرى والمناطق النائية، والحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية، واستقطاب المستثمرين الأجانب الذين لا يعرفون جيدا الوضع الاقتصادي بالمغرب، بإلإضافة إلى تطرقها لمعدل النمو الذي سبق ذكره في منتصف العام الجاري بالبرلمان، ومحاربة التضخم ومعضلة تعويم الدرهم.




