علم موقع « Le360 » من مصدر موثوق أنه من المرتقب أن ينخفض سعر لتر الغازوال في المغرب بمقدار 20 سنتيما، بينما لن يتغير سعر البنزين في محطات الوقود. ويأتي هذا التراجع بعد عدة أسابيع من الارتفاعات المتتالية التي أثقلت كاهل السائقين.
واستناداً إلى أحدث الأسعار المسجلة في مدينة الدار البيضاء، سينتقل سعر لتر الغازوال من حيز تراوح بين 16.10 و16.18 درهماً تقريباً، ليصبح في نطاق 15.90 و15.98 درهماً، حسب المحطات. وتجدر الإشارة إلى أن الأسعار قد تختلف بشكل طفيف من محطة إلى أخرى ومن منطقة إلى أخرى.
أول تراجع بعد ست زيادات متتالية
ويأتي هذا الانخفاض في الأسعار بعد ست زيادات متتالية تم تسجيلها منذ منتصف شهر يوليوز الماضي، حيث شهد سعر الغازوال ارتفاعا قدره 69 سنتيما في منتصف يوليوز، ثم درهما واحدا في بداية غشت، و65 سنتيما في غشت، و6 سنتيمات في الفاتح من شتنبر، و34 سنتيما في 16 شتنبر، و80 سنتيما في بداية شهر أكتوبر.
وقد بلغت الحصيلة الإجمالية لتلك الارتفاعات نحو 3.54 درهم للتر الواحد. ومع هذت التراجع المعلن عنه ليلة الخميس، ستظل الزيادة الصافية منذ منتصف يوليوز في حدود 3.34 درهم للتر.
وبصيغة أخرى، فإن هذا الانخفاض في الأسعار لا يعوض إلا جزءا طفيفا من الارتفاعات المتتالية التي شهدتها أسعار المحروقات في الأشهر الأخيرة.
يتميز سوق الوقود المغربي بخاصية هي أن سعر الغازوال بات حاليا أغلى من سعر البنزين، وهو تغير في الأسعار يبدو أنه مستمر دون إمكانية التنبؤ بخصوص استمراره. وبعد انخفاض ليلة الخميس، سيبقى سعر لتر الغازوال أعلى من سعر البنزين بنحو 27 إلى 39 سنتيماً في الدار البيضاء، وفقاً للأسعار المسجلة سابقاً.
سياق دولي متصل بالديزل الروسي
يأتي هذا الانخفاض في ظل سياق دولي يتسم بتطورات جديدة في سوق الديزل الروسي؛ ففي 9 أكتوبر، سمحت الإدارة الأمريكية، بشروط محددة، بإجراء معاملات تتصل ببيع وتسليم واستيراد الديزل ذي المنشأ الروسي، عبر ترخيص عام أصدره مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC). وجاء هذا القرار عقب مباحثات بين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين بشأن استئناف الإمدادات الروسية، بهدف معلن يتمثل في المساهمة في تخفيف حدة أسعار الوقود.
ومن جانبها، خففت موسكو جزئيا من قيودها على تصدير الغازوال اعتبارا من 10 أكتوبر. ووفقا لوكالة « رويترز »، أشار الكرملين يوم الخميس إلى أن الديزل الروسي بدأ يصل مجددا إلى الأسواق الدولية، مع إقراره في الوقت ذاته بأن هذا الاستئناف لن يكون كافياً بمفرده لإحداث استقرار كامل في أسواق النفط.
شحنة ديزل روسي في طريقها إلى المغرب
في هذا السياق، تتجه حاليا ناقلة نفط تحمل نحو 40 ألف طن من الغازوال الروسي شديد الانخفاض في نسبة الكبريت نحو المغرب. وبحسب بيانات تتبع الملاحة البحرية لشركة (LSEG) التي نقلتها « رويترز » يوم الخميس، فقد تم تحميل الشحنة في 13 أكتوبر بميناء « بريمورسك » الروسي على البحر البالطي. غير أن هوية المستورد والميناء المغربي الذي ستصل إليه الشحنة والوجهة النهائية لها لا تزال غير معروفة حتى هذه المرحلة.
يذكر أن الأسعار المعتمدة في محطات الوقود بالمغرب لا تعكس التطورات في الأسواق الدولية بشكل فوري، بل تعكس بشكل خاص شروط شراء الشحنات المستوردة التي يجري التفاوض بشأنها وشراؤها قبل أسبوعين على الأقل. وبالتالي، فإن الانخفاض المعلن عنه يوم الخميس لا يعبر بالضرورة عن مجمل التطورات الأحدث في السوق الدولية للديزل.
