اختتم المهرجان المغربي الإماراتي دورته الثانية، يوم السبت، بمضمار الدار البيضاء أنفا، بعد يوم ناجح جمع بين قوة المنافسة الرياضية وتنوع الأنشطة الترفيهية والاحتفاء بالموروث الثقافي المغربي والإماراتي.
وقد استقطبت هذه التظاهرة، التي نظمتها الشركة الملكية لتشجيع الفرس بشراكة مع اللجنة العليا المنظمة لسلسلة سباقات كأس رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة، عشاق الخيل ومهنيي القطاع والعائلات، في أجواء احتفالية سادتها الألفة وروح المشاركة.
موعد لاكتشاف الثقافتين المغربية والإماراتية وتقاسم تقاليدهما
قدم المهرجان المغربي الإماراتي برنامجا متكاملا أتاح لمختلف الأجيال الاستمتاع بلحظات من الاكتشاف والاحتفاء بالموروث الثقافي للبلدين. وعلى امتداد اليوم، استقبلت قرية الأطفال الزوار الصغار بأنشطة للتعرف على ركوب الخيل وتجربة مبادئه الأولى، فيما قدمت العروض الفلكلورية مشاهد عكست غنى الفنون الأدائية وجمال تعبيراتها في المغرب ودولة الإمارات العربية المتحدة.
«براق» يحرز كأس رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة للعام الثاني على التوالي
وعلى الصعيد الرياضي، شهد المضمار منافسات بمستوى دولي، توزعت على ثمانية أشواط شاركت فيها خيول عربية أصيلة وخيول إنجليزية أصيلة، وقدمت للجمهور عروضاً رياضية متميزة.
وبلغت المنافسات ذروتها مع سباق كأس رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة، المصنف ضمن الفئة الثالثة، والذي أحرز لقبه بالمغرب الجواد «براق» للعام الثاني على التوالي. وجرت أطوار السباق على أرضية رملية لمسافة 1900 متر، قطعها الجواد الفائز في دقيقتين و12 ثانية و63 جزءاً من المائة، متقدماً على «مشرف» و«مغير».
وخاض «براق» السباق بألوان إسطبلات الليث للسباقات، تحت إشراف المدرب علي محمد، وبقيادة الفارس محسن وبلغت القيمة الإجمالية لجوائز هذا الشوط 250 ألف يورو، أي ما يعادل 2.5 مليون درهم. وقد شكّل هذا السباق، المصنف ضمن الفئة الثالثة والمخصص للخيول العربية الأصيلة البالغة أربع سنوات فما فوق، المحطة الرابعة عشرة من النسخة الثالثة والثلاثين للسلسلة الدولية لسباقات كأس رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة، مما عزز البعد الدولي لهذا الموعد بالمغرب.
وشهد البرنامج منافسة بارزة أخرى ضمن سباق كأس أبوظبي، المدرج ضمن السباقات المصنفة «ليستد» للخيول العربية الأصيلة، حيث فازت «هدى دو كارير» بالشوط الممتد على مسافة 1900 متر، متقدمة على «إينيس غرين» و«ميلي دو فوست».
تعاون استراتيجي للنهوض بقطاع الخيل
يندرج المهرجان المغربي الإماراتي في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الشركة الملكية لتشجيع الفرس واللجنة العليا المنظمة لسلسلة سباقات كأس رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة. وتسهم هذه الشراكة في تطوير تربية الخيل العربي الأصيل، ودعم الملاك والمربين، وترسيخ مكانة المغرب، على نحو مستدام، ضمن أبرز مراكز سباقات الخيل على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي هذا السياق، صرّح الدكتور هشام الدباغ، نائب المدير العام للشركة الملكية لتشجيع الفرس: «تؤكد هذه الدورة الثانية متانة الروابط التي تجمع مؤسستينا. فقد بات المهرجان المغربي الإماراتي موعداً مهماً للترويج للخيل العربي الأصيل، كما يجسد قدرة قطاع الخيل بالمغرب على تنظيم تظاهرات ذات بعد دولي».
من جانبه، قال فيصل الرحماني، ممثل اللجنة العليا المنظمة لسلسلة سباقات كأس رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة ورئيس الاتحاد الدولي لهيئات سباقات الخيل العربية: «يسعدنا المستوى المتميز الذي شهدته المنافسات في الدار البيضاء. ويعكس فوز براق بكأس رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة جودة الخيول المشاركة. وتظل المحطة المغربية حلقة أساسية ضمن سلسلتنا العالمية للترويج للخيل العربي الأصيل».
واستناداً إلى نجاح دورته الثانية، يؤكد المهرجان المغربي الإماراتي طموحه إلى ترسيخ حضوره موعداً دائماً يحتفي بتميز قطاع الخيل، ويعزز إشعاع الثقافتين المغربية والإماراتية.
نبذة عن الشركة الملكية لتشجيع الفرس
الشركة الملكية لتشجيع الفرس شركة مملوكة للدولة، أُنشئت سنة 2003 وتخضع لوصاية وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات. وتتمثل مهامها في تأطير تربية الخيول وتحسين سلالاتها، وتطوير سباقات الخيل في المغرب، وتدبير الألعاب والرهانات المرتبطة بسباقات الخيل.
نبذة عن اللجنة العليا المنظمة لسلسلة سباقات كأس رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة
أُنشئت اللجنة العليا المنظمة لسلسلة سباقات كأس رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة لمواصلة تجسيد رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتعمل تحت توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان. ومنذ أكثر من ثلاثة عقود، تواصل اللجنة جهودها للنهوض بالخيل العربية الأصيلة وتعزيز حضورها. وتسهم هذه السلسلة الدولية المتميزة في تطوير سباقات الخيل ودعم المربين في مختلف أنحاء العالم.
