تعليم الفتيات: «اليونسكو» تتوج المنظمة المغربية «مشروع سوار» بجائزتها السنوية

Remise de prix aux lauréats par le Directeur général de l’UNESCO, Khaled El-Enany, et le vice-ministre de l’Éducation de la République populaire de Chine, Ren Youqun, lors d’une cérémonie qui s’est tenue au Siège de l’UNESCO à Paris le 9 octobre.

قام المدير العام لليونسكو، خالد العنانى، ونائب وزير التعليم في جمهورية الصين الشعبية، رن يوكون، بتسليم الجوائز للفائزين خلال حفل أُقيم في مقر اليونسكو بباريس في 9 أكتوبر

في 12/10/2026 على الساعة 17:11

حصدت منظمة مغربية غير حكومية «جائزة اليونسكو لتعليم الفتيات والنساء» لسنة 2026، خلال حفل رسمي احتضنته العاصمة الفرنسية باريس، لتتوج المبادرة الوطنية إلى جانب مشروع بيروفي واعد.

وظفرت مبادرة «مشروع سوار في حقيبة» بالدرع الأممي مناصفة مع برنامج «فتيات يتمتعن بالفرص» التابع لمنظمة «كير بيرو»، إثر تميزهما في ابتكار حلول ميدانية تسند استمرار المراهقات في مسارهن الدراسي.

وسلم الجائزتين كل من المدير العام لمنظمة اليونسكو، خالد العناني، ونائب وزير التعليم الصيني، رين يوتشون، في مقر المنظمة بباريس، عشية تخليد اليوم العالمي للفتاة الموافق لـ11 أكتوبر.

وجاء اختيار المتوجين بناء على توصية لجنة تحكيم دولية مستقلة، حيث نال كل طرف منحة مالية قدرها 50 ألف دولار أمريكي لمواصلة التحرك الميداني وتوسيع دائرة الفتيات المستفيدات.

مشروع سوار.. حماية المراهقات من الهدر المدرسي

ونالت الجمعية المغربية، التي أطلقتها مريم مونتاغيو سنة 2013، هذا التتويج تقديرا لبرنامجها المتنقل، الهادف إلى مساعدة الفتيات المنحدرات من أوساط هشة في المغرب ومناطق أخرى على التمسك بمقاعد الدراسة وبناء مستقبلهن.

وتشرف على تنشيط هذا الورش ميسرات محليات خضعن لتدريب متخصص، وفق خطة تستند إلى خمس ركائز هي «القيمة، والصوت، والجسد، والحقوق، والمسار»، بهدف ترسيخ الثقة بالنفس، ونشر المعرفة الصحية، والوعي بالحقوق الفردية.

وتفعل المبادرة ثلاثة محاور متكاملة تبدأ ببرنامج شامل لتمكين الفتيات، يليه توفير حلول الدورة الشهرية، وصولا إلى التعبئة المجتمعية لمناهضة تزويج القاصرات وتجاوز العقبات المانعة للتمدرس.

وتعتمد الجمعية في الميدان على آليتين أساسيتين، هما «نوادي سوار» التي تتيح للتلميذات ابتكار حلول للصعوبات المحلية، و«حوارات سوار» التي تفتح قنوات التشاور مع أولياء الأمور والأساتذة وفعاليات المجتمع المدني.

وأفرزت هذه التجربة نتائج لافتة، بعدما سجلت المعطيات نجاح 97.5 في المائة من الفتيات المشاركات في مسارهن الدراسي برسم سنة 2025، في حين تفادت 99 في المائة منهن الزواج المبكر.

تجربة البيرو.. رهان على فتيات القرى والشعوب الأصلية

وبالموازاة مع ذلك، حازت منظمة «كير بيرو» المكافأة ذاتها عن مشروعها الموجه إلى مراهقات القرى والشعوب الأصلية، دعما لإنهائهن مرحلة الثانوي وفتح آفاق التعليم العالي والعمل اللائق أمامهن.

ويقوم البرنامج البيروفي على مقاربة مدمجة في الفضاء المدرسي، تجمع بين التعلم الاجتماعي والعاطفي، والتربية الجنسية الشاملة، والتثقيف المالي، وتدريس مجالات «STIAM» (العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات)، فضلا عن التوجيه الحياتي.

وقفزت نسبة إتمام التعليم الثانوي في صفوف المشاركات من 65 في المائة إلى زهاء 82 في المائة، بالتزامن مع تراجع حالات الحمل المبكر إلى النصف داخل المؤسسات المعنية، الأمر الذي مهد لإدراج التجربة رسميا في المدارس العمومية لضمان استدامتها، بعدما استفادت منها أزيد من 37 ألف فتاة قروية منذ سنة 2016.

جائزة ترعى المساواة منذ 2015

وانطلقت «جائزة اليونسكو لتعليم الفتيات والنساء» سنة 2015 بدعم مالي من حكومة الصين الشعبية، حيث تمنح سنويا لمبادرتين اثنتين اعترافا بإسهاماتهما المبتكرة في النهوض بتعلم الفتيات، ودعما للهدفين الرابع والخامس من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 12/10/2026 على الساعة 17:11