وضمن برنامج «ذاكرة درب»، الذي يعرضه Le360 لمتابعيه خلال شهر رمضان المبارك، بهدف التعريف وتسليط الضوء على أشهر الأحياء المغربية وإعادة الاعتبار لها، نتوقف اليوم بهذا الحي لنكتشفه هندسته الكلاسيكية، كحي أراد له الإسبان أن يكون حيا سكنيا خاصا بهم دون غيرهم، إلا أن قليلا من سكان العيون، الذين مروا من هناك، استقروا به، قبل جلاء آخر جندي إسباني بالصحراء المغربية منتصف سبعينيات القرن الماضي.
لقد تضاربت الآراء وتباعدت حول أصل كلمة «كولومينا»، التي يرى بعض المؤرخين المحليين أنها تشير إلى الشركة التي قامت ببناء هذا الحي العتيق، فيما ذهب بعضهم إلى أنها تشير إلى الشكل الهندسي الذي يأخذ طابع خلية النحل، في إشارة إلى التجمعات التي يعرفها، بفضل الشكل الدائري على مستوى الأبواب الأمامية والخلفية في المنازل، مما يخلق طابعا اجتماعيا بين سكان المجموعة الواحدة.
وفي تصريحات متفرقة لنشطاء مدنيين، استجوبهم 360، نوّه المتحدثون بالدور التاريخي لحي «كولومينا بييخا» وكذا بالدور الهام الذي لعبه سكان الحي في تنمية المدينة الصغيرة حينها على العديد من الأصعدة، بحيث أصبح الكثير منهم في مراكز القرار على الصعيد الوطني والدولي، بمن فيهم عمال وولاة ولاعبون ورياضيون وإعلاميون كبار لمعوا في سماء الصحافة الدولية والعربية من طينة ماجد الشجعي وغيره.
وفي السياق نفسه، لم ينس النشطاء التنويه بالدور الكبير الذي ساهمت فيه السلطات بمدينة العيون، والذي يتجلى بالأساس في الحفاظ على الهوية التاريخية والشكلية التي لا يزال الحي يحتفظ بها رُغم الكثير من التغيرات التي شملت محيطه والتمدد الذي تعرفه المدينة وأطرافها من تشييد للجامعات والكليات والبنايات الشاهقة والشوارع الحديثة والمولات، وما إلى ذلك من بنيات تحتية قل نظيرها بفضل النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه الملك محمد السادس، من مدينة العيون، عام 2015، بمناسبة الذكرى الأربعين، حينها للمسيرة الخضراء المظفرة.
مرحبا بكم في فضاء التعليق
نريد مساحة للنقاش والتبادل والحوار. من أجل تحسين جودة التبادلات بموجب مقالاتنا، بالإضافة إلى تجربة مساهمتك، ندعوك لمراجعة قواعد الاستخدام الخاصة بنا.
اقرأ ميثاقنا