ويأتي هذا اللقاء احتفاء بالنسخة الإسبانية من روايتها « طيف سبيبة » الموجهة لليافعين وأيضاً بحكم المكانة التي باتت تشغلها لطيفة لبصير داخل المنجز الأدبي بالمغرب، باعتبارها من الوجوه الأدبية التي راكمت منجزا أدبيا مختلفاً. سيما وأ صاحبة «عناق» بدأت علاقةتها بالأدب والنشر، انطلاقا من كتابة القصة التي سرعان ما لفتت أنظار النقاد والباحثين بقيمة ما تكتبه من نصوص قصصية لها وقعها على الذاكرة الفردية، ذلك أن الكتابة بالنسبة لها ليست متعة ولا هي تمرين أدبي، بقدر ما تأتي باعتبارها موقفا من العالم وطريقة في تفكيك الواقع وإبراز ما يحبل به مآزق وتصدعات.
وستلعب هذه النسخة دورا ثقافيا مميزا لكونها ستجعل الأديبة تعبر إلى قارئ آخر له من الوعي الجمالي والتقاليد الفنية ما يجعل النص يحفر مجراها عميقاً في التربة الثقافة الإسبانية والبحث عن قراء جدد يضيئون رحابة الرواية وعوالمها المختلفة، سواء عن طريق القراءة أو حوار فعال مع الكاتبة في إطار شكل من أشكال المثاقفة التلقائية التي تتم عن طريق النقاش، بما يجعل العملية تحقق ضمنيا عنصر الاعتراف بما تكتبه لطيفة لبصير وقيمته من الناحية الجمالية أمام التحولات التي باتت تطبع النص الروائي وتجعله أكثر الأشكال الأدبية حضورا وغزارة وتنوعا.
