وكشفت جريدة «الصباح» في عددها ليوم الجمعة 20 مارس، تفاصيل النازلة، التي كشفت عنها أبحاث الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة للدرك الملكي، حيث اتفق السوري مع النائبين قصد تفويت 132 هكتارا من الأراضي الفلاحية بجماعة عامر الشمالية بسيدي يحيى الغرب، بالتدليس، رغم كرائها من قبل أطراف أخرى، واستغلالها في زراعة الشمندر والشعير والقمح والذرة.
ولتزوير أحكام بالإفراغ، تقول الجريدة، لجأ السوري إلى المحكمة الابتدائية بسيدي سليمان واستصدر أوامر استعجالية بالتدليس بعدما بلغ النائبين السلاليين عوض مستغلي الأراضي، ولم يحضر النائبان للمحكمة، لتصدر في شأن دعاوى الكف عن التعرضات أحكام لم يتم استئنافها رغم شمولها بوثائق مزورة، بعدما تخلف النائبان عن الحضور، وبعدها تم تبليغهما بقرار الإفراغ، ليتم إفراغ الفلاحين، قبل أن تتفجر الفضيحة، ويلجأ عدد منهم إلى القضاء، لاستصدار حكم لفائدتهم يقضي بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه.
ووفقا لخبر الجريدة، فقد بلغ عدد الضحايا 17 فلاحا يتحدر أغلبهم من جماعة عامر السفلية، بسيدي يحيى الغرب، وينتمون إلى الجماعة السلالية أولاد أوجيه، إذ لجأ بعضهم إلى القضاء ضد أصحاب الأحكام المزورة وعقود الشراكة، فيما الفضيحة الثانية فتتمثل في اعتماد السوري والنائبين السلاليين على إنجاز عقود مصححة الإمضاء بمقاطعة بالرباط وأخرى بسيدي سليمان، رغم منع وزير الداخلية المصادقة على العقود المصححة الإمضاء، ليعملا على دس هذه الوثائق الملغومة في الدعاوى الخاصة بالكف عن التعرضات وبعدها الإفراغ.
وبحسب ما جاء في مقال الجريدة، فرغم منح السوري 40 مليونا كفالة مالية لإثبات الحضور، قرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بعاصمة الغرب إيداعه رهن الاعتقال الاحتياطي، بعدما تبين استعماله وسائل احتيالية واستصدار أوامر استعجالية بالإفراغ رغم عدم تبليغ الفلاحين المستغلين، كما استأنفت النيابة العامة قرار قاضي التحقيق بمنح النائبين السلاليين السراح المؤقت مقابل كفالة مالية لإثبات الحضور، والتمست من غرفة المشورة اعتقالهما لخطورة الأفعال الجرمية المرتكبة من قبلهما.
وجاء في مقال الجريدة، أن شكايات معروضة أمام الوكيل العام للملك أكدت أن قرار التنفيذ بالأحكام المزورة شمل الاستيلاء على مجموعة من الأدوات الفلاحية وقنوات الري وآليات، بعد إنجاز النائبين مع السوري عقد شراكة لاستغلال البقعة الأرضية المؤلفة من 70 هكتارا ، من أصل 132 ، كان يستغلها فلاح، رغم استغلاله الأرض السلالية منذ ثلاثة عقود ، كما أمرت المحكمة بإجراء خبرات تقنية لفائدة السوري وعوضته إحدى الخبرات بـ 528 مليونا ، قبل أن يفطن رئيس المحكمة الابتدائية بسيدي سليمان للأمر، ويسحب الملف من قاضي ويحيله على هيأة أخرى، ومازال التقاضي مستمرا دون جدوى.
وأوضحت جريدة الصباح أن فعاليات نبهت إلى أن السوري ليس من ذوي الحقوق، إضافة إلى اعتماده على عقود مصححة الإمضاء بمقاطعة أكدال بالرباط وأخرى بجماعة دار بلعامري، بسيدي سليمان، رغم المنع القانوني لهذه العقود، في الوقت الذي منحت فيه مديرية مساطر معقدة لمنح غير السلاليين الأحقية في ذلك. الشؤون القروية، وفق التعليمات الملكية، الأولوية للسلاليين في الاستغلال، وسلوك والمثير في الواقعة أن الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية تبين لها أن هناك تبديدا للسجلات، التي وثقت العقد المصحح الإمضاء بمقاطعة الرباط ودار بلعامري، ما أوقع المتهمين في تهمة تبديد سجلات، رفقة موظفين جماعيين.




