حالة استنفار وتطويق أمني إثر انهيار مقر البلدية القديم بتطوان

حالة استنفار وتطويق أمني عقب انهيار مقر البلدية القديم بتطوان

في 22/03/2026 على الساعة 13:26

انهارت أجزاء كبيرة من مقر بلدية تطوان، المعروفة بـ«الأزهر»، صباح الأحد 22 مارس 2026، إلى جانب جزء مهم من المحطة الطرقية القديمة، وسط حالة استنفار قصوى لدى السلطات المحلية بالمدينة.

وفور وقوع الحادث، سارعت السلطات المحلية والأمنية بمدينة تطوان إلى تطويق محيط البناية بشكل عاجل، ووضع حواجز حديدية، وإغلاق كلي لحركة المرور بعدد من الأزقة والشوارع التي تعد من أهم المحاور الطرقية بوسط المدينة، وذلك تحسبا لوقوع انهيارات جديدة بالبناية أو بالبنايات المجاورة.

وشهدت المدينة حادث الانهيار حوالي الساعة التاسعة صباحا، حيث توالت الانهيارات مع تسجيل تشققات وتصدعات داخل مكاتب بناية البلدية، التي يعود تاريخ بنائها إلى سنة 1946، أي خلال فترة الاستعمار. وتعد هذه البناية من المعالم المعروفة بالمدينة.

ورجحت مصادر خاصة أن تكون هذه الانهيارات ناجمة عن الأمطار الغزيرة الأخيرة التي شهدتها المنطقة، إلى جانب تآكل دعامات المحطة الطرقية القديمة ومقر البلدية، الذي تم إفراغه من الموظفين في منتصف شهر رمضان.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر محلية أن فرق الوقاية المدنية حلت بعين المكان فور إشعارها بالحادث، حيث باشرت عمليات التمشيط والتأكد من خلو البناية والمحيط المجاور من أي عالقين أو مصابين، خاصة في ظل خطورة الوضع وإمكانية حدوث انهيارات إضافية.

كما تم تسجيل حالة من الترقب والحذر في صفوف ساكنة المنطقة، حيث تجمهر عدد من المواطنين لمتابعة تطورات الحادث، قبل أن تتدخل السلطات لإبعادهم حفاظا على سلامتهم ومنعا لعرقلة عمل فرق التدخل.

ويرتقب أن تباشر لجان تقنية مختصة عمليات معاينة دقيقة لتحديد الأسباب الحقيقية وراء الانهيار، وتقييم درجة خطورة البنايات المجاورة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلا.

ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة إشكالية البنايات القديمة والآيلة للسقوط بعدد من المدن المغربية، خاصة في ظل تأثير العوامل الطبيعية وتقادم البنية التحتية، ما يطرح ضرورة تسريع برامج الترميم وإعادة التأهيل لضمان سلامة المواطنين.

تحرير من طرف سعيد قدري
في 22/03/2026 على الساعة 13:26