وأفادت يومية « الصباح » في عددها الصادر يوم غد الثلاثاء 14 أبريل الجاري، أنه قد جرى تسليم العسكريين إلى الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة لجهاز الدرك الملكي بثكنة شخمان بالرباط، من أجل استكمال الأبحاث الجارية في النازلة، بعدما أظهرت التحقيقات الميدانية والتقنية وجود تغاض عن المهام المنوطة بالجنديين لحظة وضع المخدرات بمحيط مركزين للحراسة.
وكشفت اليومية تفاصيل النازلة، حين داهمت عناصر الدرك الملكي بمولاي بوسلهام رفقة وحدات للدرك البحري منطقة « مرس الغنم » بعد ورود معلومات بنقل خمسة أطنان من الشيرا وتجهيز فونطومات قصد تهريبها بين مركزين للحراسة البحرية التابعة للفوج الخامس عشر للقوات المسلحة الملكية والمكلف بمراقبة الشريط الساحلي بين العرائش والمهدية بإقليم القنيطرة.
وأبرز المقال أن الضابطة القضائية وجهت ضربة استباقية لشبكة للتهريب الدولي، حيث تم إحباط العملية في الساعات الأولى من الفجر، وقد لاذ المشتبه فيهم بالفرار عبر مسالك رملية، فيما جرى توقيف عدد من الحمالين ووضعهم رهن الحراسة النظرية، فيما أسفرت الأبحاث المعمقة عن معطيات تفيد بتورط عسكريين، جرى تسليمهما للفرقة الوطنية للأبحاث القضائية بثكنة شخمان التابعة للدرك الملكي.
ولم تستبعد الجريدة نقلا عن مصادر مطلعة، إحالة الجنديين على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط في إطار الاختصاص الترابي والنوعي المتعلق بالجرائم المالية، إذ ظهرت تعاملات مالية بين العسكريين والمتورطين في الاتجار بالمخدرات دوليا تفوق عشرة ملايين عبارة عن رشاوى مقابل التغاضي عن القيام بعمل من أعمال الوظيفة المسنودة إلى أفراد الحراسة البحرية.
وتأتي النازلة الجديدة تزامنا مع نوازل يتابع فيها عسكريون ودركيون بأصيلة والقنيطرة في قضايا مشابهة أمام قضاء جرائم الأموال بالرباط، بعضهم صدرت في حقه أحكام ابتدائية وآخرون ما يزالون معروضين على التحقيق أو غرفة الجنايات الابتدائية إذ حولت شبكات عابرة للقارات وجهة التهريب من سواحل الناظور وتطوان وطنجة نحو الشريط الساحلي بين سيدي الطيبي بإقليم القنيطرة وأصيلة.
