الجراد يهدد أرگان سوس

أسراب الجراد

في 25/02/2026 على الساعة 21:30

أقوال الصحفينتظر أن تصل أسراب من الجراد وسط المملكة خلال الأيام والأسابيع المقبلة، ما أثار تخوفات في صفوف عدد من المهتمين والساكنة المحلية، بخصوص الخطر الذي يشكله الجراد على أشجار الأركان بالمنطقة.

وأوردت يومية «الأحداث المغربية» في عددها ليوم الخميس 26 فبراير 2026، أن عدسات عدد من سكان منطقة أورير شمال أكادير، وثقت خلال الساعات الماضية، مشاهد مثيرة لدخول أسراب من الجراد عبر السواحل الأطلسية، في تطور أعاد إلى الواجهة مخاوف الفلاحين من موجة اجتياح جديدة قد تمتد نحو مناطق أوسع من البلاد.

وأضافت الجريدة، أن هذه الأسراب توجهت مباشرة نحو المرتفعات الجبلية المحيطة، حيث تنتشر أشجار الأركان والغطاء النباتي الذي تعزز بفعل التساقطات المطرية التي عرفتها جهة سوس ماسة هذا الموسم.

وظهر الجراد قبل يومين في محیط كلميم، قبل أن يواصل زحفه شمالا في اتجاه أكادير، في وقت يتخوف السكان أن تتضرر محاصيلهم الزراعية من بينها الأركان، الذي تكثفت ثماره خلال هذه السنة إلى جانب الموز والحوامض.

ويرتقب، وفق مراقبين، أن يستمر تدفق الجراد نحو وسط المملكة خلال الأيام والأسابيع المقبلة، خاصة في ظل توفر ظروف بيئية ملائمة لتكاثره من رطوبة وتوفر غطاء نباتي كثيف، ما يفرض تعبئة استباقية واسعة للحد من انتشاره قبل بلوغه مناطق فلاحية استراتيجية.

وأطلقت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) تحذيرا جديدا، أكدت فيه أن المغرب سيواجه استمرارا في انتشار الجراد الصحراوي خلال الأشهر القادمة، بفعل الظروف الجوية الرطبة التي تشهدها عدة مناطق بعد الأمطار الأخيرة.

وتوقعت المنظمة أن يستمر التكاثر الجماعي لهذه الآفة حتى نهاية فصل الشتاء، مع امتداد الظاهرة خلال الربيع، ما يشكل تهديدا مباشرا للمحاصيل الزراعية.

وأوضح تقرير المنظمة، وهو يتتبع حركة الجراد، أن التساقطات المطرية الأخيرة تهيئ بيئة مثالية لتكاثره، سواء في جنوب المغرب أو في مناطق قد تمتد نحو غرب الجزائر، مشيرا إلى أن الجراد الصحراوي يعد من أخطر الآفات المهاجرة في العالم.

ويمكن لسرب واحد أن يغطي مساحة تتراوح بين كيلومتر مربع واحد ومئات الكيلومترات المربعة، ويضم أحيانا ما يصل إلى 80 مليون جرادة، قادرة على استهلاك ما يعادل غذاء 35 ألف شخص في يوم واحد، وهو ما يعكس حجم الخطر الذي قد يتهدد الأمن الغذائي ويصل مرحلة الجائحة إذا لم يتم تطويق الوضع بسرعة.

وأمام هذه التطورات، تتجه الأنظار إلى التدخلات الميدانية المرتقبة، حيث توصي الفاو بتكثيف عمليات الرصد الجوي والمسح الميداني وتسريع عمليات المكافحة، وهو ما سبق أن أكدت السلطات المغربية التزامها به تحسبا لأي سيناريو تصاعدي خلال الأسابيع المقبلة.

ومع استمرار تدفق الأسراب نحو الداخل، يبقى الرهان معلقا على سرعة الاستجابة وفعالية خطط الاحتواء لتفادي تحول هذه الموجة إلى أزمة فلاحية واسعة النطاق.

تحرير من طرف امحند أوبركة
في 25/02/2026 على الساعة 21:30