واحتفاء بتخرج الفوج الجديد من المستفيدات من المركز واحتفالا بالذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد، نظم الاتحاد الوطني لنساء المغرب - فرع الفحص أنجرة - يوم الاثنين احتفالية خاصة تميزت بحضور عدد من الفاعلين المحليين وممثلي المجتمع المدني وأعضاء الاتحاد والمستفيدات من المركز، حيث تم تسليط الضوء على المنجزات المحققة من طرف المركز لفائدة نساء المنطقة، وأيضا على مستوى المملكة بفضل القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.
بعد استكمالهن بنجاح مختلف البرامج التكوينية المتنوعة التي تفتح لهن آفاق ولوج سوق الشغل وإطلاق مشاريع مدرة للدخل، تسلمت الخريجات الجديدات من المركز، أمس الاثنين، شهادات التخرج التي تثبت توفرهن على مؤهلات في عدد من المهن الواعدة.
وفي هذا السياق، أبرزت رئيسة الجمعية الجهوية للاتحاد الوطني لنساء المغرب بعمالة الفحص أنجرة، جميلة اعربيتن، أن التكوينات التي يوفرها المركز في تخصصات تشمل الخياطة والحلاقة والطبخ والحلويات والإعلاميات، تروم تمكين المرأة القروية من اكتساب مهارات مهنية تؤهلها لولوج سوق الشغل أو لإنشاء مشاريع ذاتية.
واعتبرت، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المركز عزز مكانة المستفيدات باعتبارهن فاعلات في التنمية المستدامة، تماشيا مع أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تعتبر ورشا ملكيا رائدا، مبرزة أن المركز ساهم بفعالية في زيادة قدرات النساء القرويات وتعزيز تمكينهن الاقتصادي وإدماجهن المهني والاجتماعي، بما يحقق أهداف التنمية المحلية.
من جانبها، أوضحت رئيسة مصلحة مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة بقسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم الفحص-أنجرة، سمية السليوي، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تساهم بفعالية في دعم وتسيير هذا المركز، بشراكة مع التعاون الوطني وميناء طنجة المتوسط، مما يتيح تضافر الجهود للارتقاء بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لنساء المنطقة.
وفي سياق متصل، أكدت مديرة المركز، خديجة المريهي، أن هذا الحفل المشترك بين الأطر والمستفيدات يمثل ثمرة سنة كاملة من العمل الجاد، مشيدة بالدعم المتواصل الذي تحظى به هذه المؤسسة لضمان استمرارية خدماتها وتجويدها.
ويعد هذا المركز، الذي جرى تدشينه في أكتوبر 2019 ويمتد على مساحة إجمالية تناهز 1500 مترا مربعا، بنية مندمجة ومتكاملة، حيث يوفر أربع ورشات تكوينية كبرى، تشمل مهن الخياطة والنسيج والحلاقة والطبخ والإعلاميات، فضلاً عن فضاء للتعليم الأولي وقاعات للرياضة ومحو الأمية.
ويستهدف المركز، الذي أنجز بغلاف مالي إجمالي يناهز 6.3 ملايين درهم بتمويل من وكالة تنمية أقاليم الشمال وبشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمجلس الإقليمي للفحص أنجرة والاتحاد الوطني لنساء المغرب، حوالي 300 امرأة سنوياً، بهدف تحسين ظروفهن المعيشية وتأهيلهن لممارسة حقوقهن الاقتصادية والاجتماعية بشكل فعلي.
