حصري: قضية بنييس – لعلج - السلاوي.. سيكستين فيليكس تشرح أسباب سحب شكايتها

محكمة الاستئناف بالدار البيضاء

في 31/03/2025 على الساعة 08:00

سحبت المحامية الفرنسية التي رفعت دعوى الاغتصاب ضد كميل بنيس شكايتها يوم 7 مارس، وأكدت براءة المتهمين في هذه القضية. وتشرح فيليكس سيكستين لـLe360 أسباب هذا التحول.


جرت يوم 28 مارس مواجهة بين فيليكس سيكستين والمتهمين، سعد السلاوي ومحمد لعج، أمام قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء.

قبل بضعة أسابيع، أي يوم 7 مارس، أعلنت الشابة أنها سحبت شكايتها بتهمة الاغتصاب ضد كميل بنيس، مضيفة أنها لا تتذكر جزءا من الأمسية التي تم تنظيمها في منزل المتهم، وأن ما روته لا يتطابق مع الواقع.

وفي ختام هذه المواجهة التي استمرت قرابة ثلاث ساعات، وافقت سيكستين فيليكس، التي سبق لها أن قدمت روايتها للأحداث في مقابلة مع Le360، على أن تشرح لنا الأسباب وراء قرارها. « أدركت أن ما قيل لي عن تلك الأمسية وعن شخصية كميل بنيس وسوابقه العنيفة كان كذبا »، هذا ما أكدته الشابة، التي أوضحت أنها مرت منذ المقابلة الأخيرة معها في دجنبر الماضي « بعملية استيعاب للحقيقة ».

وأضافت « لم أعد أصدق الشهادة التي دفعتني لتقديم الشكاية »، دون أن تذكر اسم خطيبها السابق أمين نجيب، الذي كان صاحب هذه الشهادة. بمعنى آخر، كل الوقائع التي كانت لديها بشأن تلك الأمسية، والتي لا تتذكرها الشابة، أخبرها بها خطيبها السابق، الذي يقضي حاليا عقوبة بالسجن لمدة أربعة أشهر بتهمة « إهانة محام ».

وهكذا، توضح سيكستين فيليكس، « إن ما قلته بشأن كميل بنيس في الشكاية الفرنسية غير صحيح ». لكن اليوم، تريد الشابة « إعادة الأمور إلى نصابها »، لأنها منذ اللحظة التي أدركت فيها براءة كميل بنيس، كما توضح، « أصبح وجوده في السجن أمرا لا يطاق بالنسبة لي ».

وقد حاول Le360 الاتصال بمحاميتها خديجة الروكاني، ولكن بدون جدوى. أما محاميتها السابقة في بداية القضية، وهي غزلان ماموني، فقالت لنا: « لم أعد محامية سيكستين فيليكس. لا أستطيع الإفصاح عن المزيد من المعلومات حفاظا على السر المهني ».

سيناريو الأمسية التي تحولت إلى كابوس

ولكي نتمكن من تمييز الحقيقة من الكذب والتمييز بين ما قيل ثم تم التراجع عنه جزئيا، فقد حاولنا مع سيكستين فيليكس وكذلك مع مصدر مقرب من الملف، استعادة سيناريو تلك الأمسية في نونبر 2024.

وأصرت المشتكية على نقطة واحدة: « لم أغير أقوالي بشأن ما قلته لك أو للشرطة...ولم تتغير شهادتي بشأن ما عشته يوم الأحد »، اليوم التالي للأحداث، عندما استيقظت في غرفة، دون أن تتذكر شيئا عن الليلة السابقة.

ما حذفته الشابة من شهادتها يتعلق بالرواية المتعلقة بالأمسية كما نقلها خطيبها السابق، وهي احتجازها واغتصابها في غرفة بالفيلا من قبل المتهم، وحقيقة أنه فعل كل شيء لإنقاذها من هذه الوضعية، لكنه منع من ذلك وتعرض للضرب ثم طرد من المنزل. لكن الواقع هو، كما يوضح لنا مصدر قريب من القضية، أن هذه الشهادة كانت تتغير في كل مرة منذ بداية هذه القضية. وتابع المصدر قائلا: « لم يرو أمين نجيب أبدا نفس الوقائع، كانت تختلط عليه الأمور ».

ومع ذلك، فإن الشابة استندت في شكايتها إلى هذه الشهادة المتضاربة. وأوضحت لـLe360 أن شكوكها تقوت بشهادات أشخاص آخرين، والمواجهات مع المتهمين. وأضافت: « بدأت أبحث عن الحقيقة بنفسي وأدركت كل شيء »، موضحة أنها شعرت بأنها « تم استغلالها والتلاعب بها ». ولكن لماذا؟ بحسب المصدر الذي تحدث إليه Le360، فمن المحتمل أن يكون الأمر متعلقا بـ »خلافات عائلية سابقة بين كميل بنيس وأمين نجيب ».

من الاغتصاب إلى علاقة رضائية.. الرواية المزعومة

وماذا عن المتهمين الآخرين: محمد لعلج وسعد السلاوي، المتهمان من قبل أمين نجيب بالاعتداء والضرب والتواطؤ في الاغتصاب، وكذلك حارس الأمن، المسجون أيضا بسبب مشاركته في أعمال العنف التي ندد بها نجيب؟

أوضحت سيكستين فيليكس قائلة: « اتهاماتي كانت موجهة فقط إلى كميل بنيس »، مشيرة إلى أن الأشخاص الرئيسيين المعنيين « سجنوا بناء على الشهادة التي قدمها أمين نجيب وشكايته ».

وتابعت: « منذ اللحظة التي سحبت فيها شكايتي ضد كميل بنيس، لم تعد هناك تهمة التواطؤ في الاغتصاب ».

اليوم، أصبحت سيكستين فيليكس مقتنعة تماما بهذا الأمر: « كميل بينيس بريء »، هذا ما أعلنته بعد مواجهتها معه يوم 7 مارس.

وتابعت: « أقنعتني المواجهة بنسبة 100% وأعادت إحياء شحنة عاطفية إيجابية »، مؤكدة الآن أنها أقامت معه « علاقة رضائية كما أكد منذ البداية ». إن وجودها معه وجها لوجه دون الشعور بأي قلق أو توتر أو خوف يعزز هذه الرواية.

هل هو تحول بسبب المال؟

ولتفسير سحب الشكاية، فإن لكل شخص فرضيته الخاصة، ومن بين أكثرها انتشارا على شبكات التواصل الاجتماعي وفي بعض دوائر البيضاويين، أن الشابة تلقت ربما مقابلا سخيا من عائلات المتهمين.

وعندما سألها Le360 عن هذا الأمر، نفت ذلك بشكل قاطع. وقالت: «تمنيت دائما العدالة والحقيقة. عندما أسمع شائعةً عن تقاضيي مقابلا، أشعر بقشعريرة. أحب القانون، أحب العدالة بقدر ما أكره الظلم. ومنذ اللحظة التي أُدركت فيها زيف هذا السيناريو، لا يمكنني، باسمي، توجيه اتهامات خطيرة كهذه ضد أشخاص قد يحكم عليهم بالسجن لسنوات. هذا أمر مستحيل».

ورغم أن قاضي التحقيق لم يصدر قراره بعد، فإن طلبات إطلاق سراح المتهمين تقدمت بها عائلاتهم، بحسب مصدر قريب من هذا الملف. وفي ضوء هذا التراجع، قد يكون إطلاق سراح كميل بنيس ومحمد لعلج وسعد السلاوي قريبا، ما لم تقرر النيابة العامة مواصلة الدعوى الجنائية. أما أمين نجيب، الذي سحب شكايته أيضا، لكنه أصر على شهادته ضد المتهم، فهو يقضي حاليا حكما بالسجن أربعة أشهر بتهمة « إهانة محام أثناء ممارسته لمهامه ». فهل ستتم محاكمته بتهمة شهادة الزور؟

يتبع...

تحرير من طرف زينب ابن زاهير
في 31/03/2025 على الساعة 08:00

مرحبا بكم في فضاء التعليق

نريد مساحة للنقاش والتبادل والحوار. من أجل تحسين جودة التبادلات بموجب مقالاتنا، بالإضافة إلى تجربة مساهمتك، ندعوك لمراجعة قواعد الاستخدام الخاصة بنا.

اقرأ ميثاقنا

تعليقاتكم

0/800