وأوردت يومية «الأخبار»، في عددها لنهاية الأسبوع، أن مجموعة من أرباب سيارات الأجرة بصنفيها أصيبوا بخيبة أمل كبيرة، خصوصا بعدما استثمر عدد منهم أموالا باهظة في اقتناء سيارات الأجرة وكراء مأذونيات النقل بمبالغ باهظة جدا، ليتفاجؤوا في النهاية بأن السائقين المهنيين يرفضون الاشتغال لديهم، حيث أصبحت عشرات سيارات الأجرة مركونة في باحات مجموعة من محطات التزود بالوقود والساحات في انتظار السائقين، لكن دون جدوى.
وذكرت الجريدة أن مجموعة من أرباب سيارات الأجرة ومستغليها يعيشون على أعصابهم هذه الأيام، بعد الهجرة الكبيرة للسائقين المهنيين نحو العمل في النقل بواسطة التطبيقات، فيما يضطر أرباب سيارات الأجرة ومستغلوها إلى أداء واجبات كراء الماذونيات، رغم أن سياراتهم متوقفة لغياب السائقين.
في المقابل، كشفت مصادر من السائقين المهنيين، تضيف الصحيفة أن عددا كبيرا من السائقين هجروا ميدان سيارات الأجرة، بسبب ظروف العمل في هذا القطاع، حيث إن عددا منهم يصير تحت رحمة أرباب ومستغلي سيارات الأجرة، في ظروف عمل غير مقبولة، وفي غياب لأي وثيقة تثبت العلاقة الشغلية بين السائق المهني وصاحب سيارة الأجرة أو مستغل المأذونية، ودون التصريح بالسائق لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وبالتالي حرمانه من عدد من الحقوق الاجتماعية.
وكشفت المصادر ذاتها أن عددا من السائقين المهنيين كذلك غير مؤمنين إذ إن بعض أرباب سيارات الأجرة، يؤمن على الركاب دون السائق إضافة إلى فرض مبلغ مالي كبير في إطار ما يعرف لدى العاملين في القطاع بـ«الروسيطة»، والتي يجب على السائق توفيرها يوميا لصاحب سيارة الأجرة أو مستغل المأذونية، والتي تتراوح بين 270 و300 درهم يوميا، وهو ما يسبب ضغطا ومعاناة كبيرين للسائقين الذين بالكاد يديرون هذا المبلغ بشق الأنفس، وفي حال عبر السائق عن امتعاضه أو احتجاجه على ذلك، فإن مصيره يكون الطرد والإتيان بسائق آخر للعمل مكانه.
واتجه عدد كبير من السائقين المهنيين نحو النقل بواسطة التطبيقات الذكية، حيث إن بعضهم يشتغل بسيارته الخاصة، والبعض الآخر يكتري سيارة من لدى وكالات تأجير السيارات ويشتغل بها في هذا المجال، حيث يوفر لهم هذا القطاع الجديد هامش أرباح مهمة، أكبر بكثير من العمل في قطاع سيارات الأجرة.
وما زاد من صعوبة الوضع لدى قطاع سيارات الأجرة، تشير اليومية، هو أن ولاية أكادير رفضت فتح الباب لتسليم رخص الثقة إلى السائقين المهنيين الجدد، وذلك من سنوات عديدة، وذلك بمبرر أن القطاع يتوفر على عدد كبير من السائقين المهنيين الحاصلين على رخص الثقة الخاصة بسيارات الأجرة، وبالتالي فالقطاع لا يحتمل عددا آخر من السائقين.




