غرناطة: مخاوف بشأن رسوم جديدة ستفرض على المقابر في المقبرة الإسلامية

المقبرة الإسلامية بغرناطة

في 27/07/2026 على الساعة 19:48

أهالي وأقارب الأشخاص المدفونين في المقبرة الإسلامية بغرناطة مدعوون للتعبئة ضد التغيير الجوهري المتوقع ابتداء من سنة 2027. ويتمثل في فرض رسوم صيانة سنوية، وهو إجراء يثير بالفعل تساؤلات ومخاوف، لا سيما بين الأقارب المقيمين خارج إسبانيا.

وتعتزم شركة «إموسيسا»، وهي شركة عامة جماعية مكلفة بتدبير مقابر غرناطة، فرض رسوم سنوية تبلغ حوالي 32 أورو دون احتساب الضريبة لكل قبر، وفقا لبيان صادر عن الجمعية الممثلة للجالية الإسلامية في إسبانيا. وسيكون دفع هذه الرسوم شرطا أساسيا للحفاظ على حقوق الدفن. وطالما تم دفع الرسوم، سيظل القبر محجوزا للعائلة ولن يدفن فيه أي متوفى آخر.

وبالمقابل، في حال عدم الدفع أو عدم العثور على أي قريب معروف، يفقد القبر كل عناصر تحديد الهوية ويعاد تخصيصه. ينص البيان على أنه لن يتم استخراج رفات المتوفين، بل سيتم نقلها داخل القبر نفسه لإعادة دفنها. سيتم تطبيق هذا الإجراء تدريجيا، بدءا من أقدم القبور.

تطور هام آخر: عند امتلاء المقبرة بالكامل، سيتم تغيير وضعها لتصبح حديقة جنائزية تحت إشراف رعية قصر الحمراء، ما سيوقف عمليات الدفن الجديدة فيها.

ونظرا لأهمية هذه التغييرات، فقد طرحت هذه المسألة خلال خطبة الجمعة في مساجد غرناطة الأسبوع الماضي. وحث الأئمة المصلين على التواصل مع الشركة المكلفة بتدبير المقبرة لتسوية أوضاعهم وتزويدهم بالمعلومات اللازمة عن موتاهم.

تهدف هذه الحملة التحسيسية إلى منع حدوث أوضاع لا رجعة فيها، لا سيما بالنسبة للعائلات التي قد تفقد حقوقها في الدفن بسبب نقص المعلومات أو الإجراءات الإدارية.

وهذا هو تحديدا مصدر القلق. فكثير من المتوفين المدفونين في غرناطة لديهم عائلات تقيم في مدن أخرى، وأحيانا خارج إسبانيا، وقد لا تكون على علم بهذه الإجراءات الجديدة.

ولهذا السبب، يدعو البيان أي شخص معني إلى الاتصال بمسؤولي المقبرة وتقديم المعلومات الأساسية، مثل رقم القبر، واسم المتوفى، وتاريخ الوفاة، وأرقام هواتف أقاربهم وعناوين.

تحرير من طرف وديع المودن
في 27/07/2026 على الساعة 19:48