بوادر مرحلة جديدة لإعادة إسكان المتضررين من زلزال الحوز

فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة

في 24/11/2025 على الساعة 20:15

قدمت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين 24 نونبر 2025، عرضا مفصلا حول حصيلة التدخلات المتعلقة ببرنامج إعادة إيواء المتضررين من زلزال الحوز، وذلك في إطار الجواب على سؤالين من طرف فريق التقدم والاشتراكية ونائبة غير منتسبة.

واستهلت الوزيرة جوابها بالتأكيد على أن التعامل مع آثار الزلزال تم بتوجيه مباشر من الملك محمد السادس، حيث ترأس، فور وقوع الفاجعة، اجتماعين هامين أصدر خلالهما تعليماته السامية لتفعيل برنامج استعجالي، يهدف إلى إعادة إيواء المتضررين في أسرع الآجال، موضحة أن هذا البرنامج اعتمد مقاربة دقيقة للتنسيق المؤسساتي، بدأت بإحداث لجنة بين وزارية عقدت ستة عشر اجتماعا، ثم تشكيل لجنة مشتركة بين الوزارة ووزارة الداخلية، لضمان نجاعة تتبع الإجراءات.

وأضافت المسؤولة الحكومية أنه تم أيضا إحداث لجان مختلطة مركزيا وإقليميا ومحليا، تضم ممثلين عن القطاعات المعنية والمنتخبين والمهنيين، أسندت إليها مهمة الإحصاء والتشخيص الميداني، مشيرة إلى أنه وفق المعطيات، فقد شمل الإحصاء 170 ألف بناية، وتم تحديد 26.798 مسكنا متضررا في المرحلة الأولى.

وأبرزت المنصوري أنه وبعد فتح باب الملتمسات والتعرضات، جرى القيام بزيارات إضافية شملت 160 ألف بناية، مما مكن من تحديد 32.170 مسكنا إضافيا، ليبلغ العدد الإجمالي للمساكن المتضررة 58.968 بناية، منها 8.239 مسكنا انهارت كليا بنسبة 14 في المائة، و50.729 مسكنا انهارت جزئيا بنسبة 86 في المائة.

وفي الجانب الاجتماعي ذكرت الوزيرة أنه تم تقديم مساعدة استعجالية بقيمة 30 ألف درهم للأسر المعنية، بمعدل 2.500 درهم شهريا، إلى جانب منح دعم مالي مباشر يهم 140 ألف درهم للمساكن المنهارة كليا، و80 ألف درهم للمساكن التي تضررت جزئيا بهدف إعادة تأهيلها، بالإضافة إلى إعداد دفتر تحملات خاص لمواكبة عملية البناء، بالتنسيق مع المهنيين، واعتماد منصة رقمية «BATIR» لتتبع مختلف مراحل تنفيذ البرنامج، وكذا إحداث شباك وحيد لتسريع مساطر الترخيص.

أما بخصوص تقدم الأشغال إلى غاية 10 نونبر 2025، فقد أفادت الوزيرة بأن لجان الدراسة المختصة أصدرت 58.945 رخصة بناء، فيما انتهت أشغال إعادة بناء 53.648 منزلا، في حين بلغ 53.374 منزلا مرحلة استلام الهياكل، ووصل 55.175 منزلا إلى مرحلة استلام الأساسات، ما يعكس الدينامية المتواصلة لإنجاز هذا الورش الوطني الكبير.

وختمت الوزيرة جوابها بالتأكيد على أن هذه الجهود تندرج ضمن رؤية شمولية تستهدف إعادة إسكان الساكنة المتضررة في ظروف آمنة، وإعادة إعمار المناطق المنكوبة، وفق مقاربة تحترم متطلبات السلامة وجودة البناء، وتضمن للساكنة شروط العيش الكريم بعد هذه الفاجعة الطبيعية غير المسبوقة.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 24/11/2025 على الساعة 20:15