وأوضح بولس، في حوار أجراه مع قناة «فرانس 24»، أن اهتمام الرئيس ترامب بهذا النزاع ليس وليد اللحظة، بل يعود إلى ولايته الرئاسية الأولى، معتبرا أن الوقت قد حان للدفع نحو تسوية نهائية لصراع دام لأكثر من نصف قرن.
ونوه بما وصفه بالترحيب الجماعي بقرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر بتاريخ 31 أكتوبر 2025، معتبرا إياه «خطوة مهمة في طريق إيجاد حل».
وأضاف أن من واجب الولايات المتحدة والأمم المتحدة، عبر مبعوثها الأممي، العمل وفق مقررات القرار الأممي والتواصل مع الأطراف المعنية، التي حددها في المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا، بهدف تيسير التوصل إلى تسوية سياسية.
حراك دبلوماسي تقوده واشنطن
كشف المستشار الأمريكي عن تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها واشنطن، مشيرا إلى أنه سبق الإعلان عن لقاءات «سرية» قبل اجتماع مدريد (المنعقد يوم 8 فبراير 2026)، وستليه لقاءات أخرى -حسبه- دون أن يكشف عن طبيعتها أو مكان انعقادها.
وجمعت هذه اللقاءات ممثلين عن المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، تحت إشراف أمريكي وبحضور المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا.
وردا على سؤال صحفي يطالبه بالكشف عن تفاصيل محادثات مدريد أو لقاءات أخرى سبقتها، رفض بولس الخوض في تفاصيل المحادثات التي وصفها بـ«السرية»، مؤكدا أن ذلك يأتي «احتراما لخصوصية وسرية هذه اللقاءات»، مع ترك الحرية للأطراف المعنية للإعلان عن أي تفاصيل إذا رغبت في ذلك.
القرار 2797.. خريطة طريق تاريخية
وصف بولس قرار مجلس الأمن رقم 2797 بـ«التاريخي»، مبرزا أن ترحيب الأطراف بهذا القرار يعد «أمرا مميزا ونادرا» ومؤشرا إيجابيا قويا نحو الحل.
وأشار إلى أن المقاربة الأمريكية الحالية تستند إلى هذا القرار الذي يرى في مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الحل الأكثر جدوى لإنهاء النزاع.
إقرأ أيضا : الصحراء: كيف أصبحت الولايات المتحدة هي الممسك بزمام الأمور.. ولماذا يغير هذا كل شيء
وأضاف أن الولايات المتحدة، بصفتها «حاملة القلم» في صياغة القرارات الأممية، تعمل كـ «مشرف ووسيط» للتواصل مع الأطراف الأربعة بهدف تيسير الوصول إلى تسوية سياسية دائمة تحت رعاية الأمم المتحدة، مشددا على أن المفاوضات « يجب أن تفضي إلى حل في أسرع وقت».
إنهاء سياسة «تضييع الوقت»
وجه مسعد بولس رسالة حازمة بشأن المدى الزمني للعملية السياسية، مؤكدا أن المفاوضات «يجب أن تفضي إلى حل في أسرع وقت»، وشدد على أن واشنطن لن تقبل بـ«ضياع المزيد من الوقت» أو استمرار اللقاءات إلى أجل غير محدود.
وقال في هذا الصدد: «المطلوب منا عدم التسرع، ولكن إجراء هذه الحوارات بشكل سريع، ومن غير المقبول تضييع الوقت».
وفي قراءته لمواقف دول الجوار، أشار بولس إلى أن الجزائر وموريتانيا تدعمان المسار الأممي، مبرزا أن الجزائر تساند المساعي الأمريكية لإيجاد حل يلقى قبولا لدى الطرفين.
وخلص المبعوث الأمريكي إلى أن واشنطن تولي «أهمية كبيرة» لطي هذا الملف، مؤكدا أن موقف بلاده الداعم لمغربية الصحراء يمثل «سقفا أعلى من سقف القرار الأممي»، مع الالتزام التام بالعمل تحت مظلة الأمم المتحدة ومقتضيات قرارات مجلس الأمن.








