وقال البرلماني في سؤاله للوزير إنه «في سياق تفعيل التوجيهات الملكية الداعية إلى تحقيق العدالة المجالية والتنمية الترابية المندمجة وضمان أن لا يسير المغرب بسرعتين، من خلال ترسيخ نموذج تنموي قائم على الإنصاف وتكافؤ الفرص بين مختلف الجهات والأقاليم، يشهد إقليم الرحامنة دينامية اقتصادية واستثمارية بارزة بفعل المشاريع الكبرى التي يشرف عليها المكتب الشريف للفوسفاط، إضافة إلى المقاولات والمؤسسات الصناعية التي تنشط أو ينتظر أن تنشط قريبا داخل المناطق الصناعية بالإقليم وبمختلف أقاليم جهة مراكش آسفي ».
وشدد البرلماني أنه رغم أهمية هذه الأوراش، «ما تزال استفادة شباب وشابات إقليم الرحامنة من الاندماج المهني داخل هذا النسيج الاقتصادي غير متناسبة مع حجم الانتظارات وحاجيات الشباب، في ظل استمرار ارتفاع البطالة وضعف التأهيل وغياب مسارات تكوين مُلاءمة لحاجيات سوق الشغل الصناعية المرتبطة بهذه المشاريع. الأمر الذي يبرز الحاجة إلى تدخل مؤسساتي استعجالي يترجم فعليا التوجيهات الملكية عبر ضمان ألا يبقى شباب الإقليم خارج رافعة التحول الاقتصادي الذي يعرفه ترابه، وألا تتحول التنمية إلى مفهوم نظري غير ملموس بالنسبة للساكنة المحلية ».
وأوضح البرلماني أن «الاستثمار في تكوين وتأهيل شباب الرحامنة في تخصصات صناعية وتقنية ورقمية مرتبطة مباشرة بمشاريع المكتب الشريف للفوسفاط، وبالوحدات الصناعية الحالية والمستقبلية داخل المناطق الصناعية بالإقليم والجهة، يشكل اليوم آلية عملية لترجمة العدالة المجالية إلى واقع اجتماعي واقتصادي يضمن الإدماج ويقاوم الهشاشة ويمنح الأمل لهذه الفئة ».
وساءل البرلماني الوزير عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها، بتنسيق مع المكتب الشريف للفوسفاط ومختلف المتدخلين، قصد تخصيص برامج تكوين وتأهيل مهني موجهة حصريا لشباب إقليم الرحامنة في المجالات التي تتطلبها مشاريع المكتب الشريف للفوسفاط وشركاؤه، وكافة المقاولات والمؤسسات الصناعية النشيطة أو المرتقب نشاطها بالمناطق الصناعية بالاقليم والجهة، وكذا تنزيل آليات مواكبة فعالة تضمن تمكين الشباب من الاندماج المهني الحقيقي داخل هذه المشاريع، إضافة إللى إرساء شراكات مع المؤسسات التكوينية والمراكز المهنية لتوجيه التكوينات نحو حاجيات سوق الشغل الفعلية على مستوى الإقليم والجهة.




