وجاء هذا القرار في سياق استقطاب المغرب المتزايد لرواد التكنولوجيا والدفاع.
وبحسب صحيفة «لوبينيون» الفرنسية، فإن «ديلير» قررت جعل الرباط قاعدتها الإفريقية المستقبلية لتعزيز حضورها في القارة.
وتطمح الشركة، التي يقودها باستيان مانسيني وتوظف 250 شخصا، إلى تحقيق رقم معاملات يصل 75 مليون يورو بحلول عام 2026.
سيعتمد الفرع الجديد في بدايته على نحو عشرة موظفين، وتتمثل مهمته الأساسية في توفير الدعم اللوجستي للزبائن في المنطقة، بهدف تقليص آجال التدخل والخدمات التي كانت تدار سابقا من المقر الرئيسي في مدينة تولوز الفرنسية.
ولم يكن اختيار الرباط وليد الصدفة، فهي مركز القرار السيادي ومقر الوزارات المعنية بصفقات الدفاع والأمن الكبرى. كما تتميز العاصمة بقربها من مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، ما يضمن ربطا جويا مباشرا وسريعا مع كبريات العواصم الإفريقية.
إقرأ أيضا : طائرات «الدرون» والتكنولوجيا المتطورة.. كيف طوّر المغرب صناعته العسكرية؟
التعاون بين الطرفين ليس جديدا، فقد سبق للمغرب استخدام مسيرات «ديلير» في مهام المراقبة والرصد.
ومن شأن افتتاح هذا المكتب ترسيخ الشراكة القائمة وفتح آفاق جديدة للتعاون التقني والعسكري.
وتنشط «ديلير» في السوق الإفريقية منذ بداية العقد الماضي، حيث صدرت طائرتها من طراز «DT-26» لأول مرة في عام 2019 إلى قوات التدخل والأمن في النيجر.
ومنذ ذلك الحين، توسعت قائمة الزبائن لتشمل كوت ديفوار، التي تستخدم هذه المسيرات لمراقبة حدودها الشمالية ضمن جهود مكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى نيجيريا وتشاد اللتين أدمجتا طائرات المجموعة في القوة المشتركة بمنطقة بحيرة تشاد، فيما زودت الشركة كلا من موريتانيا وبنين بطائرات من طراز «DT-46».
