وذكرت العدوي، في كلمة افتتاحية خلال أشغال يومين دراسيين حول « تعزيز آليات الرقابة القضائية والإدارية لتدبير الأموال العمومية »، أن « المحاكم المالية حينما تقف على قرائن جادة حول ارتكاب أفعال تستوجب المتابعة الجنائية، فإنها تقوم بدراسة معمقة وتحليلية لهذه القرائن سواء على مستوى غرف المجلس الأعلى للحسابات أو المجالس الجهوية للمجلس، وكذا على مستوى النيابة العامة لدى المحاكم المالية، لتتم بعد ذلك مباشرة المساطر القانونية المعمول بها في هذا الإطار ».
وأشارت، في هذا الإطار، إلى أن غالبية الشكايات التي تتوصل بها المحاكم المالية لا تفضي، بعد تحليلها ودراستها بعمق ومهنية، إلى برمجة تدقيقات ولا إلى إحالات داخلية ولا إلى متابعات، مسجلة أن المجلس توصل، خلال سنة 2024 وإلى غاية منتصف أكتوبر الجاري، بـ 77 شكاية واردة عليه من رئاسة النيابة العامة تبين، بعد دراستها، أن شكايتين فقط تتضمنان معطيات تشكل قرائن أفعال قد تثير مسؤولية الأشخاص المشتكى بهم.
وأضافت المتحدثة أن المجلس توصل أيضا، خلال سنة 2024، بحوالي 1650 شكاية تم اقتراح بشأن 14 في المائة منها برمجة مهمات رقابية أو تفعيل المساطر الموجبة للمتابعة، مردفة أن المحاكم المالية سجلت خلال السنة الماضية اتخاذ إجراءات تصحيحية خلال مرحلة تنفيذ الأعمال الرقابية أو بمجرد توصلها بالتقارير التمهيدية، مكنت من تحقيق أثر مالي تم تقدير جزء منه في حوالي 140 مليون درهم.


