وتناولت يومية « الصباح » في عددها الصادر يوم غد الخميس 12 مارس الجاري أهداف هذا المشروع، الذي حصلت الجريدة على نسخة منه، إذ يهدف إلى ضبط مختلف أشكال استغلال الفضاءات العمومية داخل المجال الترابي للجماعة، سواء تعلق الأمر بالطرقات والشوارع أو الأرصفة والأزقة والساحات والحدائق العمومية، وذلك عبر فرض الحصول المسبق على ترخيص صريح ومكتوب من المصالح الجماعية المختصة قبل أي عملية احتلال مؤقت للملك العام.
وأفادت اليومية أن هذا القرار يشمل عددا من الأنشطة المرتبطة بالبنيات التحتية التقنية، من بينها إقامة أعمدة الاتصالات وتمرير الألياف البصرية والخيوط النحاسية، إضافة إلى تثبيت أجهزة المراقبة الآلية لمخالفات قانون السير (الرادارات).
ووفق المقتضيات الجديدة قيد التداول في لجنة المرافق العمومية والخدمات، أصبح متعهدو الاتصالات والشركات المعنية مطالبين بتقديم ملفات تقنية وإدارية مفصلة قبل الحصول على أي ترخيص.
كما أشار المقال، أن هذه الملفات تتضمن وثائق قانونية وإدارية مثل نسخة من القانون الأساسي للشركة والسجل التجاري إضافة إلى طلب رسمي موقع من قبل المعني بالأمر، كما يتعين الإدلاء بتصاميم تقنية دقيقة تحدد مسار الألياف البصرية، أو الأسلاك النحاسية، مع تحديد طولها بالمتر وعدد علب الربط والخزانات المرتبطة بها ، فضلا عن صور للمواقع المراد استغلالها.
في ما يخص إقامة أعمدة الاتصالات، أو أجهزة المراقبة، تابعت الجريدة أن هذا القرار يشترط تقديم ملف تقني مفصل يحدد البنية التقنية للمنشآت وصور تركيبية لها، إلى جانب شهادة تأمين سارية المفعول تغطي جميع المخاطر المحتملة المرتبطة بهذه التجهيزات، كما يلزم مشروع القرار الشركات المعنية بالحصول على تراخيص إضافية من الجهات المختصة عند الاقتضاء، من بينها ترخيص وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء بالنسبة إلى المشاريع المرتبطة بأجهزة المراقبة الآلية لمخالفات السير.
ولم يقتصر القرار التنظيمي على الجوانب الإدارية والتقنية فحسب، بل شدد كذلك على الجانب المالي المرتبط باستغلال الملك العام، فقد أبرزت الصحيفة أن القرار قد نص على إلزامية أداء إتاوة مالية لفائدة ميزانية الجماعة، وفق المقتضيات المحددة في القرار الجبائي المعمول به لدى الجماعة.
وتنص المقتضيات الجديدة على أن عدم أداء هذه المستحقات المالية يترتب عنه عدم تجديد الرخصة الممنوحة، مع إمكانية سحب الترخيص من الشركة المعنية، كما يخول مشروع القرار لمصالح المداخيل إشعار الجهات المختصة بكل حالة تأخير في الأداء قصد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وفي حال سحب الترخيص، لا يحق للمستفيد المطالبة بأي تعويض، باعتبار أن رخص الاحتلال المؤقت للملك العام تتميز بطابعها الشخصي وقابليتها للسحب أو الإلغاء في أي وقت، كما أنها لا تعتبر حقا مكتسبا لصاحبها. الأكثر صرامة في القرار يتمثل في التنصيص على منع الشركات المخالفة من الحصول على تراخيص جديدة في حال تكرار عدم أداء المستحقات المالية لأكثر من ثلاث مرات، وهو المنع الذي قد يشمل جميع المحلات والمؤسسات التي تستغلها الشركة داخل تراب الجماعة.


