وأبرزت يومية « الصباح » في عددها الصادر يوم الثلاثاء 20 يناير 2026، نقلا عن مصادرها، أن عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، تفاعل مع مطالب زعماء الأحزاب في الاجتماعات الماراثونية التي أجراها أثناء مناقشة مشاريع القوانين الانتخابية، بمنع استغلال توزيع قفف رمضان على الفقراء والمهمشين، الذين يقطنون في أحزمة الفقر والبؤس بضواحي المدن والقرى والجبال، من قبل محترفي الانتخابات، مشيرة إلى أن زعماء أحزاب سياسية مصطفين في المعارضة، اشتكوا من وجود شبكات اجتماعية تخلط بين العمل الخيري والممارسة السياسية.
وأوضحت اليومية في خبرها أن زعماء الأحزاب دعوا إلى تشديد المراقبة على من يخرق القانون، مضيفة حسب المصادر ذاتها، أن القياد والباشوات والمقدمين والشيوخ، وضعوا خططا لمباشرة عملهم ميدانيا، لضبط من يقدمون المساعدات للفقراء والمعوزين بأمر من زعماء أحزاب، لأجل تحقيق أغراض انتخابية محضة، وبشكل استباقي عبر المساومة بين الاستفادة من قيمة " قفة رمضان" وغيرها من المناسبات الدينية على الخصوص، مقابل التصويت لفائدة لائحة مرشحي جمعيات المجتمع المدني.
وأشار مقال الجريدة إلى أن وزارة الداخلية توزع ما يقارب 100 مليار سنتيم سنويا على جمعيات المجتمع المدني، وتراقب كيفية صرفها، كما يراقب قضاة المجلس الأعلى للحسابات هذا الأمر، مبينا أن لفتيت، حذَّر كل من يتلاعب، أو يستغل توزيع المساعدات الخيرية لمناسبات دينية لتحقيق أهداف انتخابوية ضيقة، ومؤكدا أنه لن يسمح بذلك وفق ما ينص عليه القانون.
وقال لفتيت، بهذا الخصوص في جواب عن سؤال كتابي الأحد البرلمانيين، أنه لن يسمح بتوظيف توزيع المساعدات الخيرية، ببرمجتها تزامنا مع بعض المناسبات الدينية ورقة لتحقيق أهداف ضيقة، تجانب روح ومنطوق النص القانوني رقم 18-18، الذي كرس البعد التضامني الاجتماعي، والذي يعد من قيم العيش المشترك لدى كافة المغاربة.
واعتبرت « الصباح » في تقريرها أن وزارة الداخلية لن تتوانى عن التطبيق الصارم للمقتضيات القانونية السارية المفعول، مشيرة إلى أن الوزير شدد على أن المسؤولين الترابيين يملكون صلاحية الاعتراض على أي عملية توزيع تمس بالنظام العام قصد تأجيلها، أو حتى توقيفها إذا ثبتت مخالفتها للقانون، مؤكدا أن الهدف المركزي للقانون رقم 18-18، هو تعزيز الشفافية والموثوقية في العمليات ذات الطابع الإحساني، وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها، في إطار قانوني واضح، مع حماية أموال المتبرعين من أي استغلال غير مشروع.
وختمت اليومية خبرها، بالإشارة إلى أن زعماء وقادة أحزاب تبادلوا الاتهامات في ما بينهم بتوزيع القفف، والمساعدات الاجتماعية لأسر هشة، قصد تحصيل منافع عبارة عن صوت في صندوق انتخابي، وهو ما منعه القانون، إذ أسقطت المحاكم العشرات من المنتخبين محليا وجهويا ووطنيا بسبب تقديم هدايا قصد استمالة الناخبين.


