الجنس مقابل أموال المبادرة.. استغلال مشاريع التنمية في شبكات انتخابية

DR

في 31/03/2026 على الساعة 19:34

أقوال الصحفحذرت جمعيات لحماية المال العام من خطورة تمدد عمليات «الجنس مقابل النقط» من الحرم الجامعي إلى قنوات الدعم الذي تقدمه المبادرة الوطنية للتنمية الوطنية، من خلال استفادة أصحاب دبلومات مشبوهة من ريع معاملات تفضيلية بذريعة أنشطة نسوية لا وجود لها على أرض الواقع.

وأفادت يومية «الصباح» في عددها ليوم الأربعاء فاتح أبريل 2026 أن مصادر من بعض الجمعيات استحضرت ما يحدث بمدينة وادي زم كنموذج على ذلك، مشيرة إلى بروز جمعيات حديثة التأسيس تمكنت من الاستفادة بشكل لافت من الدعم العمومي عبر مشاريع مدرة للدخل، في ظل ما وصفته بعلاقات متشابكة مع بعض المجالس المحلية والمصالح الخارجية.

وأضافت اليومية أن إحدى هذه الجمعيات حظيت، بدعم من وزير سابق، بالحصول على ورشة ومقر داخل مركب تابع للجماعة.

وتساءلت مصادر الجريدة كيف لجمعيات مغمورة لم تكمل سنتين من عمرها أن تسيطر على نسيج من عشرات الجمعيات المحلية التي عملت لسنوات طويلة وما زالت تنتظر الحصول على أولى دفعات دعم المبادرة، موجهة أصابع الاتهام إلى بعض مناديب القطاعات الحكومية الذين أسقطوا باقي مكونات المجتمع المدني من سجلاتهم، باستثناء واحدة وصلت سطوة صاحبتها حد الإعلان عن دخولها المجال الانتخابي، باستعمال شبكة علاقات مع قياديين حزبيين ومسؤولين إقليميين على مستوى جهة بني ملال خنيفرة.

وتابع المقال أن عددا من الجمعيات التي تقول إنها أقصيت من الاستفادة، قد نددت بما وصفته بمحاولات استبعاد الرقمنة من مساطر توزيع الدعم العمومي، معتبرة أن ذلك يقوض مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص بين مكونات النسيج الجمعوي، كما دعت إلى القطع مع ممارسات بعض المنتخبين الذين يتهمون باستغلال المال العام لخدمة حسابات ضيقة وحملات انتخابية، وهي ممارسات ترى أنها تكلف خزينة الدولة ملايين الدراهم كان من الممكن توجيهها لتحسين البنية التحتية وتعزيز الخدمات الأساسية لفائدة الساكنة.

وأكدت اليومية نقلا عن مصادر مطلعة، أن جماعات محلية ومجالس إقليمية وجهات، قد توصلت بقرارات رفض تأشير الوصاية على استفادات مشبوهة، على أساس لوائح تضمنت جمعيات يسيرها مقربون من منتخبين في مكاتب التسيير والمعارضة، على حد سواء، ينخرطون داخل شبكات سرية للوساطة في الحملات الانتخابية السابقة لأوانها، الأمر الذي دفع رجال السلطة إلى منع لقاءات تواصلية تمت برمجتها على أنها أنشطة محسوبة على شبيبات حزبية وتبين من خلال أبحاث أعوان السلطة، أنها عملية توزيع مساعدات مالية وقفف انتخابية.

وتسارع الداخلية الزمن لوقف نزيف حملات سابقة لأوانها ممولة من الميزانيات الجماعية، بذريعة دعم الجمعيات، من خلال التشدد في إعمال مقتضيات دورية موجهة إلى الولاة والعمال تتعلق بإعداد وتنفيذ ميزانيات الجماعات الترابية، وكيفية التعامل مع تلك التي تعرف عجزا ماليا، بالنظر إلى أن المنح والدعم الموجهين للجمعيات يفترض أن يخضعا لضوابط واضحة ومعايير شفافة تضمن توجيه المال العام لخدمة المصلحة العامة بعيدا عن أي توظيف انتخابي أو حسابات ضيقة.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 31/03/2026 على الساعة 19:34