مؤتمِرة من فكيك تطعن في انتخاب شوكي رئيسا للأحرار وتلجأ إلى القضاء

محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار

في 26/02/2026 على الساعة 13:00

أعلنت المؤتمِرة نعيمة لحروري، المنتمية لإقليم فكيك، عن لجوئها إلى القضاء للطعن في أشغال ونتائج المؤتمر الوطني الاستثنائي الذي أفرز انتخاب محمد شوكي رئيسا للحزب خلفا لعزيز أخنوش، معتبرة أن العملية شابتها «خروقات مسطرية وتنظيمية» تمس بشرعية المسار برمته.

وأكدت لحروري أنها تقدمت بواسطة المحامي إسحاق شارية، بدعوى أمام المحكمة الابتدائية بالرباط ترمي إلى التصريح ببطلان المؤتمر وما ترتب عنه من آثار قانونية، وذلك في خطوة تصعيدية غير مسبوقة داخل حزب التجمع الوطني للأحرار.

وأوضحت لحروري في تصريح لـLe360 أن هذه الخطوة «ليست تصفية حساب ولا معركة شخصية»، بل دفاع عن « المشروعية التنظيمية»، وحق المؤتمرين في الحضور والتصويت في إطار يحترم القانون الأساسي والنظام الداخلي للحزب.

وترتكز دعوى لحروري على جملة من المؤاخذات، في مقدمتها ما وصفته بإقصائها من حضور المؤتمر الاستثنائي، رغم كونها مؤتمِرة بحكم القانون، وسبق لها المشاركة في المؤتمر الوطني العادي لسنة 2022.

وأبرزت المتحدثة أن القانون الأساسي ينص على انعقاد المؤتمر الاستثنائي بنفس الهيئة الانتخابية، وهو ما تعتبر أنه لم يُحترم، مما يطرح – بحسب تعبيرها – «إشكالا واضحا يتعلق بسلامة المسطرة».

كما سجلت، وفق تصريحها، «مشاركة أشخاص لا يتوفرون على صفة مؤتمرين وتصويتهم نيابة عن مؤتمرين غابوا أو لم توجه لهم الدعوة»، معتبرة أن هذه الوقائع « تثير تساؤلات جدية حول سلامة الهيئة الانتخابية ومشروعية النتائج».

ولم تقف انتقاداتها عند هذا الحد، بل تحدثت عن اختلالات همّت سرية الاقتراع، وآجال الترشيح، وطريقة تشكيل اللجنة التحضيرية، بما يخالف – على حد قولها – المقتضيات المنصوص عليها في النظام الداخلي.

واعتبرت لحروري في التصريح ذاته أن المسألة «ليست حسابا عدديا يتعلق بصوت واحد»، بل ترتبط بمبدأ احترام القواعد المنظمة للعمل الحزبي، مشددة على أن التساهل مع إقصاء مؤتمِر واحد اليوم قد يفتح الباب أمام إقصاء العشرات غدا، بما يحول المؤتمرات إلى «إجراءات شكلية» ويفرغ المؤسسات من مضمونها الديمقراطي.

وأكدت لحروري على أن الأحزاب السياسية «ليست ملكيات خاصة ولا شركات عائلية»، بل مؤسسات يفترض أن تقوم على الشفافية واحترام الإرادة التنظيمية، مبرزة أن اللجوء إلى القضاء يظل المسار المشروع حين يتعذر تصحيح الاختلالات من داخل الهياكل الحزبية.

وتضع هذه الدعوى، حسب متابعين، قيادة الحزب أمام اختبار قانوني وسياسي في آن واحد، في انتظار ما ستسفر عنه المسطرة القضائية بشأن مدى احترام مقتضيات القانون الأساسي والنظام الداخلي خلال المؤتمر الاستثنائي، وما إذا كانت المحكمة ستستجيب لطلب البطلان، أو تقر بشرعية المسار الذي أفرز انتخاب شوكي رئيسا.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 26/02/2026 على الساعة 13:00