قبيل أشهر من الانتخابات.. الداخلية ترفع سقف مصاريف الحملات الانتخابية

مقر وزارة الداخلية بالعاصمة الرباط

في 27/03/2026 على الساعة 20:15

أقوال الصحفصادق مجلس الحكومة في اجتماعه، المنعقد أمس الخميس، على مشروع مرسوم يحدد بموجبه سقف المصاريف الانتخابية للمترشحين، بمناسبة الحملات الانتخابية برسم الانتخابات العامة والجزئية لانتخاب أعضاء مجلس النواب.

وأبرزت يومية «الأخبار»، في عددها الصادر لنهاية الأسبوع الجاري، أن هذا المرسوم يأتي بعد تحديد موعد إجراء الاستحقاقات التشريعية في تاريخ 23 شتنبر المقبل، مبينة أن التعديلات المقترحة تهم المادتين الأولى والثانية من المرسوم الحالي المتعلقتين على التوالي بتحديد سقف المصاريف الانتخابية للمترشحين، والمقصود بالمصاريف الانتخابية، فضلا عن إضافة مادة جديدة لتحديد مفهوم الوسائل الرقمية، وتحديد سقف المصاريف الانتخابية عبر الوسائل الرقمية.

وأوضحت اليومية، في خبرها، أنه وبهدف مواكبة التطور الذي يعرفه حجم المصاريف الانتخابية للمترشحين، خلال الحملات الانتخابية برسم الانتخابات العامة والجزئية لانتخاب أعضاء مجلس النواب، يقترح مشروع المرسوم الرفع من سقف المصاريف الانتخابية للمترشحين والمترشحات برسم الانتخابات المذكورة، من 500 ألف درهم حاليا إلى 600 ألف درهم بالنسبة إلى كل مترشح أو مترشحة، مضيفة أنه ومن جهة أخرى، وفي إطار ضبط وتدقيق المفاهيم المستعملة، وبالنظر للجوء المترشحين المتزايد إلى الوسائل الرقمية، قصد التواصل مع الناخبات والناخبين خلال حملاتهم الانتخابية لإقناعهم بالتصويت لفائدتهم، يقترح مشروع المرسوم في ما يتعلق بمصاريف إنجاز وبث وصلات إشهارية لها صلة بالحملة الانتخابية اعتماد مفهوم الوسائل الرقمية، باعتباره مفهوما أكثر دقة وشمولية عوض مصطلح «الإنترنت»، المستخدم في النص الحالي، مع توسيع المحتوى الذي يمكن للمترشحين إنجازه وبنه عبر الوسائل الرقمية ليشمل، فضلا عن الوصلات الإشهارية، النداءات والمداخلات والحوارات وغيرها من الأنشطة ذات الصلة بالحملة الانتخابية، ضبط نفقات الدعاية الرقمية لتحديد مفهوم الوسائل الرقمية، حيث ينص مشروع المرسوم على أن المقصود بذلك، شبكات التواصل الاجتماعي، أو شبكات البث المفتوح، أو أدوات الذكاء الاصطناعي، أو أي منصة إلكترونية، أو تطبيق يعتمد على الأنترنيت أو الأنظمة المعلوماتية.

وأشار مقال «الأخبار» إلى أنه وأخذا بعين الاعتبار أن حساب الحملة الانتخابية يتم عادة إعداده، بعد اليوم الخامس عشر الموالي لتاريخ الاقتراع، الذي يعد كأجل أقصى لاحتساب نفقة معينة ضمن المصاريف الانتخابية، يقترح مشروع المرسوم إدراج النفقات المتعلقة بإعداد الحساب المذكور التي قد تنجز خلال الخمسة عشر يوما الموالية لانصرام الأجل سالف الذكر ضمن المصاريف الانتخابية، مبينا أن الغاية من هذا الإجراء تكمن في تمكين المترشحين من الأخذ بعين الاعتبار للنفقات المترتبة على إعداد حساب الحملة الانتخابية ضمن المصاريف الانتخابية، وهو ما سيمكن من احتساب النفقات المذكورة في تحديد مبلغ الدعم المالي العمومي الراجع لكل لائحة ترشيح مؤهلة من لوائح الترشيح المقدمة من لدن المترشحات والمترشحين الشباب.

وبينت الجريدة، في متابعتها، أنه وبهدف ضمان تكافؤ الفرص بين المترشحين المتنافسين في ما يتعلق باستغلال الإمكانيات التي تتيحها الوسائل الرقمية بمناسبة الحملات الانتخابية، والتي يتزايد اللجوء إليها كآلية للتواصل مع الناخبات والناخبين من استحقاق انتخابي إلى آخر، ينص مشروع المرسوم على أن سقف المصاريف الخاصة بالحملة الانتخابية عبر الوسائل الرقمية، يحدد في ثلث (1/3) سقف المصاريف الانتخابية الخاصة بالحملة الانتخابية بالنسبة إلى كل مترشح أو مترشحة، على ألا يتجاوز سقف المصاريف عبر الوسائل الرقمية ثمانمائة ألف (800.000 درهم بالنسبة إلى كل لائحة ترشيح محلية، ومليون وخمسمائة ألف (1.500.000) درهم بالنسبة إلى كل لائحة ترشيح جهوية).

وتابعت اليومية، في خبرها، أنه وطبقا لأحكام الفصل 147 من الدستور، تُناط بالمجلس الأعلى للحسابات مهمة تدقيق حسابات الأحزاب السياسية، وفحص النفقات المتعلقة بالعمليات الانتخابية، كما يدقق المجلس في وثائق الإثبات المتعلقة بصرف مساهمة الدولة لتمويل الحملات الانتخابية، حيث إن الأحزاب التي استفادت من هذه المساهمة ملزمة بتوجيه الوثائق المذكورة إلى المجلس، مبينة أنه ولضبط الحملات الانتخابية التي يقوم بها المترشحون وضمان إجرائها في جو من التنافس المتكافئ، يلزم القانون وكيل كل لائحة أو كل؟مترشح بإعداد حساب حملته الانتخابية، وفق نموذج يحدد بموجب نص تنظيمي، ويتكون هذا الحساب من بيان مفصل لمصادر تمويل الحملة الانتخابية وجرد للمصاريف الانتخابية، علاوة على ضرورة إرفاق الحساب المذكور بالوثائق المثبتة للمصاريف الانتخابية، كما يجب على وكيل كل لائحة ترشيح أو كل مترشح أن يودع داخل أجل ستين يوما من تاريخ الإعلان عن نتائج الاقتراع لدى المجلس الأعلى للحسابات، حساب حملته الانتخابية مرفقا بالوثائق.

وبيَّن مقال «الأخبار» أن القانون يرتب على تخلف كل نائب عن إيداع حساب حملته الانتخابية داخل الأجل المطلوب، وفق الأحكام المقررة بهذا الخصوص، ولم يستجب للإعذار الموجه إليه من قبل الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، أو تجاوز السقف المحدد للمصاريف الانتخابية، تجريد النائب المعني من عضويته بمجلس النواب، كما يرتب القانون على تخلف كل مترشح عن إيداع حساب حملته الانتخابية، عدم أهليته للانتخابات التشريعية وانتخابات أعضاء مجالس الجماعات الترابية والغرف المهنية سواء منها العامة أو الجزئية، طيلة مدتين انتدابيتين متتاليتين، وذلك دون الإخلال باتخاذ الإجراءات والمتابعات المقررة في المقتضيات الجاري بها العمل.

واعتبرت الجريدة، في خبرها، أنه ورغم هذه الإجراءات القانونية، فإن بعض المترشحين يتجاوزون السقف المحدد لنفقات الحملة الانتخابية، مضيفة أن هناك نواب برلمانيون أثرياء يصرفون أموالا باهظة، تفوق في بعض الحالات مليار سنتيم، من أجل الفوز بمقعد برلماني، لكن لا يصرحون بهذه المبالغ لدى المجلس الأعلى للحسابات، لكن القانون التنظيمي الجديد لمجلس النواب يتضمن مقتضيات صارمة بخصوص معاقبة كل مرشح يقدم إغراءات مالية من أجل استمالة أصوات الناخبين.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 27/03/2026 على الساعة 20:15