في لقاء جمعه بممثلي وسائل إعلام مغربية.. السفير السعودي يشيد بمتانة العلاقات الثنائية

سامي بن عبد الله الصالح، سفير المملكة العربية السعودية بالمغرب

في 12/02/2026 على الساعة 11:15

أكد سفير المملكة العربية السعودية، خلال لقائه مع ممثلي وسائل الإعلام، متانة العلاقات الأخوية التي تجمع بين المملكة العربية السعودية والمملكة المغربية، في ظل القيادة الرشيدة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، وأخيهما الملك محمد السادس، مشيدا بعمق الروابط التاريخية التي تؤطر مسار التعاون الثنائي وتمنحه زخما متجددا في مختلف المجالات.

وأوضح أن العلاقات بين البلدين شهدت، خلال السنوات الأخيرة، دينامية متسارعة، تجسدت في تبادل الزيارات الرسمية، وتكثيف التنسيق والتشاور السياسي، إلى جانب إطلاق مشاريع واتفاقيات نوعية تعزز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية، مشيرا، في السياق نفسه، إلى توقيع اتفاقية مهمة في أكتوبر 2025، تتعلق بالتحفيز والحماية المتبادلة للاستثمارات، في إطار «اتفاق إطار لجذب التمويل»، بما يسهم في تعزيز ثقة المستثمرين وتطوير التعاون في سلاسل التموين والصناعات الاستراتيجية، خاصة في قطاعات السيارات والمعادن والفوسفاط.

كما تم، خلال زيارة رسمية قام بها وزير الاستثمار السعودي إلى المغرب على رأس وفد يمثل عدة قطاعات حكومية، بحث سبل توطيد الشراكة الصناعية، وتعزيز الاستثمارات السعودية بالمملكة، بالإضافة العمل على رفع حجم الصادرات المغربية نحو الأسواق السعودية، بما يعكس الإرادة المشتركة للارتقاء بالتعاون الاقتصادي إلى مستويات أعلى.

وفي مجال الطاقة المتجددة، أبرز السفير توقيع برنامج تنفيذي للتعاون بين البلدين في يناير 2026، في إطار مذكرة التفاهم المبرمة سنة 2022، بهدف تعزيز الشراكة الثنائية وزيادة الاستثمارات المتبادلة في مشاريع الطاقة النظيفة داخل البلدين وخارجهما، وتمكين الشركات الوطنية من تنفيذ مشاريع مشتركة، تشمل أنظمة تخزين الطاقة وربطها بالشبكات الكهربائية، وتطوير خطوط نقل الكهرباء وتعزيز الشبكات، بما يدعم التحول الطاقي واستخدام مصادر الطاقة المتجددة.

وتوقف المسؤول الدبلوماسي عند الأهمية التي يوليها الجانبان للقطاع السياحي باعتباره رافعة اقتصادية واعدة، مشيرا إلى العمل على تشجيع تدفق السياح بين البلدين، في ظل الطفرة التي يعرفها القطاع، خاصة بعد أن سجل المغرب رقم 20 مليون سائح خلال سنة 2025، مشيرا أيضا إلى أن المملكة العربية السعودية ستحتضن معرض «إكسبو 2030» بالرياض، مع تطلع الجهات السعودية إلى مشاركة مغربية متميزة، تترجم ما تزخر به المملكة من مؤهلات اقتصادية وتجارية واستثمارية.

وفي ما يتعلق بخدمة ضيوف الرحمن، استعرض السفير الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة السعودية سنويا بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد، استعدادا لموسم الحج لعام 1447هـ، مشيرا إلى الإجراءات المتواصلة لتيسير مناسك الحج والعمرة للمسلمين من مختلف أنحاء العالم، منوها في الإطار ذاته، بمبادرة «طريق مكة» التي توفر تسهيلات مهمة للحجاج المغاربة، من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية للتأشيرة والسفر، وإنهائها داخل مطارات المملكة المغربية، بما يضمن أداء المناسك في ظروف يسودها الأمن والراحة، موضحا أن نحو 54 ألف حاج مغربي استفادوا من هذه المبادرة خلال السنوات الخمس الماضية، مع العمل حاليا على توسيع قاعدة المستفيدين منها.

وعلى الصعيد الإنساني، عبر السفير عن تضامن المملكة العربية السعودية مع الأسر المتضررة من الفيضانات التي عرفتها مناطق في شمال المغرب، متمنيا عودة المتضررين إلى ديارهم في أقرب الآجال، ومشيدا في الوقت ذاته بكفاءة الأجهزة المغربية في تدبير هذه الأزمة بروح استباقية ومسؤولية عالية.

وختم السفير بالتنويه بالدور المهني الذي يضطلع به الإعلام المغربي في مواكبة مسار العلاقات الثنائية وتسليط الضوء على تطورها، معتبرا أن الإعلام يشكل شريكا أساسيا في ترسيخ جسور التواصل، وتعزيز التقارب بين الشعبين الشقيقين، ومؤكدا أن المرحلة المقبلة تحمل آفاقا واعدة لمزيد من التعاون والتكامل بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 12/02/2026 على الساعة 11:15