كواليس حل أزمة مشروع قانون المحاماة

DR

في 17/02/2026 على الساعة 20:00

أقوال الصحفيعول زعماء أحزاب الأغلبية الحكومية على اجتهادات ثلاثة وزراء لحل الأزمة القائمة مع جمعية هيآت المحامين حول مشروع القانون رقم 66-23 المتعلق بمهنة المحاماة.

وتابعت يومية «الصباح» في عددها الصادر يوم الأربعاء 18 فبراير 2026، هذه المستجدات، مشيرة نقلا عن مصادر لها، إلى أن زعماء الأحزاب الثلاثة، التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، اتفقوا على أهمية محاورة جمعية هيآت المحامين، عبر الرفع من تمثيلية أعضاء لجنة التحكيم، من مستوى منصب وزير أو كاتب دولة، بتنسيق مع عزيز أخنوش رئيس الحكومة، لإعطاء مدلول سياسي لعمل اللجنة، وإنهاء الخلافات في أقرب وقت ممكن، قبل بدء الدورة التشريعية في الأسبوع الأول من أبريل المقبل، أو قبله في حال عقد دورة استثنائية.

وأوضحت اليومية في تقريرها، أن لجنة أحزاب الأغلبية تتكون من مصطفى بايتاس، عن التجمع الوطني للأحرار، وزير العلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، والوافد الجديد على مهنة المحاماة، كما راج في دواليب الوزارة، وهشام صابري عن الأصالة والمعاصرة، كاتب الدولة المكلف بالشغل، وهو ممثل قطاع التوثيق، الذي خاض بدوره معركة قانونية مع وهبي توجت بقبول بعض التعديلات على قانون مهنة الموثقين، ثم عبد الجبار الراشدي، عن الاستقلال، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، والذي لديه علاقات طيبة مع كل المنظمات الموازية لحزبه، بما فيها هيئة المحامين الاستقلاليين.

وأشارت الجريدة في خبرها، إلى أنه لم يتم تبني خيار اقتراح محامين من أحزاب الأغلبية لمحاورة جمعية هيآت المحامين، لتجنب عرقلة مسطرة التشريع البرلماني، بحكم أن مشروع القانون رقم 2366 سيتحول إلى نص فئوي محض، حسب المصادر نفسها، بعيدا عن التوجه الجديد للدولة الذي خضع له أيضا عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، باعتماد فصول جديدة تواكب ما يجري؟في العالم، وفق ما راج في دواليب مختلف القطاعات الحكومية التي اطلعت وناقشت مشروع القانون، رفقة جهة أخرى لها سلطة أكبر، رفضت المصادر الكشف عنها.

وأضاف مقال الصباح أنه تم تنبيه الأغلبية الحكومية إلى الاشتغال بجد لحل الأزمة، وفي الوقت نفسه الابتعاد عن قبول كل المقترحات لإرضاء الخواطر خدمة لأهداف انتخابية، مقابل ذلك، توافق زعماء أحزاب الأغلبية، على إبعاد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل من المشاركة في اللجنة الثلاثية، بناء على ما صرح به أنه مستعد لتلقي تعديلات جمعية هيآت المحامين عبر مسطرة رؤساء فرق الأغلبية والمعارضة معا، وأنه لن يسحب مشروع القانون من البرلمان بعد عقده 50 اجتماعا خلال ثلاث سنوات من المناقشة مع المحامين، لإرجاعه إلى مسطرة المصادقة مجددا في مجلس الحكومة.

وأبرزت الجريدة أن بعض الوزراء أبدوا ملاحظات في مشروع القانون، وسجلها الوزير لتداركها أثناء تعديل النص القانوني في لجنتي العدل والتشريع بمجلس النواب والمستشارين، مشيرة إلى أن الوزراء الثلاثة يوجدون في موقف حرج، تضيف المصادر، لعدة اعتبارات، أولها ممارسة المنظمات الموازية للاستقلال والتجمع الوطني للأحرار ضغوطات عليهم، لتغيير أكبر عدد من الفصول، بما فيها المثيرة للجدل لقانون المحاماة، قبل إحالتها على البرلمان، ما سيؤدي إلى تقزيم وظيفة وسلطة المؤسسة التشريعية، ويجعلها مثل غرفة للتسجيل، تصوت على ما وضع لها من قوانين جاهزة.

وبين مقال «الصباح» أن هذا الوضع هو ما تحدث عنه بعض قادة الأغلبية، في مقراتهم الحزبية، وبصورة أقل في الأصالة والمعاصرة، الذي يجتهد محاموه أعضاء لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، لأجل اعتماد تعديلات يرونها مناسبة، بخوض صراع قوي وشرس في بعض الأحيان، مع وهبي، لإنتاج صيغة مشتركة للتعديل، على غرار ما وقع في العشرات من مشاريع القوانين، ويصبح بعدها النص من إنتاج اللجنة بمشاركة أعضائها والوزارة، مضيفا أن محامين، خاصة من الشباب، احتجوا على وجود اسم صابري، ممثل الموثقين، والتمسوا إبعاده، وهو ما رفضته أحزاب الأغلبية الثلاثة، ورئيس الحكومة معا، لأنه يمثل الحكومة.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 17/02/2026 على الساعة 20:00