حجيرة يعلن من الكاميرون تمسك المغرب بالنظام التجاري متعدد الأطراف

وذلك خلال مشاركته في أشغال المؤتمر الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية، المنعقد يوم الخميس 26 مارس 2026، بالعاصمة الكاميرونية ياوندي

في 27/03/2026 على الساعة 17:45

جدد المغرب تأكيد تمسكه الراسخ بخيار الانخراط الفاعل في النظام التجاري متعدد الأطراف، وذلك خلال مشاركته في أشغال المؤتمر الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية، المنعقد يوم الخميس 26 مارس 2026، بالعاصمة الكاميرونية ياوندي.

وأقيم هذا المؤتمر في سياق دولي دقيق يتسم بتصاعد التوترات الجيو-اقتصادية، وتوالي الأزمات العالمية التي تلقي بظلالها على دينامية المبادلات التجارية وسلاسل الإمداد، حيث برزت في هذا الإطار كلمة كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، والتي دعا من خلالها إلى ضرورة الحفاظ على نظام تجاري دولي قائم على القواعد، قادر على ضمان الشفافية، وتعزيز الثقة بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين، في ظل ما يشهده العالم من تحولات عميقة ومتسارعة.

وأكد المسؤول الحكومي أن تعددية الأطراف لم تعد خيارا سياسيا أو اقتصاديا فقط، بل أضحت ركيزة أساسية لضمان استقرار المبادلات الدولية، ومواكبة التحولات التي تعرفها التجارة العالمية، مسلطا الضوء على التحديات المركبة التي تواجه الاقتصاد العالمي، ومبرزا أن الضغوط المتزايدة على التجارة الدولية تفرض أكثر من أي وقت مضى تعزيز الالتزام الجماعي بقواعد منصفة وقابلة للتنبؤ، بما يتيح تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة، خاصة لفائدة الدول النامية.

ومن هذا المنطلق، جدد حجيرة دعم المغرب لمسار إصلاح منظمة التجارة العالمية، داعيا إلى مقاربة تشاركية وشاملة، تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات واحتياجات هذه الدول، لاسيما فيما يتعلق بآلية تسوية النزاعات التي تعد أحد أعمدة النظام التجاري الدولي، مشددا في إطار دفاعه عن مصالح الدول النامية، على أهمية مبدأ المعاملة الخاصة والتفضيلية، معتبرا إياه أداة حيوية لتمكين هذه الدول من تطوير قدراتها الإنتاجية، وتعزيز اندماجها في سلاسل القيمة العالمية.

وتوقف كاتب الدولة في مداخلته عند القطاع الفلاحي، حيث أكد ضرورة الحفاظ على هذا المبدأ لضمان الأمن الغذائي ودعم التنمية الفلاحية، موازاة مع تثمين دخول اتفاق دعم الصيد البحري حيز التنفيذ، والدعوة إلى استكمال المفاوضات بشأن قواعد متوازنة تحد من الاستغلال المفرط للموارد البحرية.

ولم تغب القضايا المرتبطة بالتحول الرقمي عن مداخلة المسؤول المغربي، إذ أبرز مبادرة المملكة الرامية إلى خفض تكاليف التحويلات المالية عبر الحدود، باعتبارها موردا حيويا لاقتصادات عدد من الدول النامية، مجدِّدا دعم المغرب لتمديد وقف فرض الرسوم الجمركية على المعاملات الإلكترونية، حفاظا على بيئة رقمية منفتحة ومستقرة.

وفي السياق ذاته، أعلن حجيرة عن مساندة المغرب لاتفاق تسهيل الاستثمار من أجل التنمية، باعتباره خطوة نوعية نحو تحديث قواعد التجارة الدولية، مؤكدا على مستوى الرهانات البيئية، التزام المغرب بتنفيذ أهداف التنمية المستدامة في أفق 2030، ومبرزا الدور الذي تضطلع به المملكة في تنسيق الحوار الدولي غير الرسمي حول التلوث البلاستيكي والتجارة في المواد الصديقة للبيئة، في انسجام مع توجهاتها الوطنية الرامية إلى تعزيز الاقتصاد الأخضر.

وفي ختام كلمته، شدد كاتب الدولة على أن المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، يواصل انخراطه البناء في الجهود الدولية الرامية إلى تطوير منظمة التجارة العالمية، وترسيخ نظام تجاري أكثر إنصافا واستدامة، قائم على التعاون والحوار وتكافؤ الفرص بين مختلف الدول.

تجدر الإشارة إلى أنه وتزامنا مع انطلاق أشغال المؤتمر، شارك حجيرة في ندوة صحفية خصصت لاستعراض التجربة المغربية في مجال حظر الأكياس البلاستيكية، حيث دعا إلى توسيع نطاق هذه المبادرات على الصعيد الدولي، وتشجيع تبادل الخبرات بين الدول لمواجهة التحديات البيئية المشتركة، في تأكيد جديد على سعي المغرب إلى الجمع بين متطلبات التنمية الاقتصادية، والحفاظ على البيئة ضمن رؤية متكاملة.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 27/03/2026 على الساعة 17:45