فشل انتقاء مدير إقليمي للتعليم بتاوريرت يفجر موجة غضب ويضع برادة في قفص الاتهام

محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة

في 09/04/2026 على الساعة 08:00

أثار قرار عدم اختيار أي مرشح لشغل منصب مدير إقليمي لوزارة التربية الوطنية بإقليم تاوريرت، من بين 13 مرشحا، وُصفوا بأنهم من أبرز الكفاءات على صعيد جهة الشرق، موجة انتقادات واسعة داخل الأوساط التربوية، وفتح الباب أمام تساؤلات حارقة حول معايير الانتقاء، وحكامة تدبير الموارد البشرية بالقطاع.

وفي الوقت الذي كان ينتظر فيه الفاعلون التربويون ضخ دماء جديدة على مستوى القيادة الإقليمية، جاءت نتائج المباراة صادمة، بعدما انتهت دون اختيار أي اسم، وهو ما اعتبره متابعون «سابقة غير مفهومة »، متسائلين بلهجة استنكارية: «هل انعدمت الكفاءة فعلا في جميع هؤلاء المرشحين؟»

وأكدت مصادر متطابقة أن حالة من الاستغراب الشديد تسود في صفوف المهتمين بالشأن التعليمي، خاصة وأن من بين المرشحين كان المسؤول المكلف حاليا بتسيير المديرية الإقليمية بتاوريرت، والذي لم يتم اختياره رغم استمراره في أداء مهامه، واصفين الوضع بـ”التناقض الفاضح”، ويطرح علامات استفهام كبرى حول جدوى المباراة، ومعايير التقييم المعتمدة.

وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع يتسم، بحسب عدد من الفاعلين، بـ«ارتباك واضح» من طرف الوزير برادة في تدبير قطاع التعليم، في ظل موجات إعفاء طالت عددا من المدراء الإقليميين في عدة أقاليم، من بينها الجديدة وإفران وصفرو، دون تقديم تفسيرات مقنعة للرأي العام التربوي.

وشددت مصادر من داخل القطاع، أن الأكثر إثارة للجدل، هو توقيت هذه القرارات، التي جاءت على بُعد أسابيع قليلة فقط من محطة وطنية حاسمة تتمثل في امتحانات البكالوريا، ما قد ينعكس سلبا على جاهزية المنظومة التربوية، ويخلق حالة من التوتر والارتباك داخل المديريات الإقليمية والمؤسسات التعليمية.

وفي خضم هذا الجدل، تذهب بعض القراءات إلى اعتبار أن هذه الإعفاءات المتتالية ومحاولات إعادة ترتيب المسؤوليات، قد تكون محاولة من الوزير الوصي لتحميل المسؤولية للمديرين الإقليميين بخصوص تعثر تنزيل بعض الأوراش الإصلاحية، وعلى رأسها مشروع «مدارس الريادة»، بدل تحمل المسؤولية السياسية الكاملة عن اختلالات القطاع.

وأوضح أنه بين تساؤلات الكفاءة واتهامات الارتباك، يجد قطاع التعليم نفسه مرة أخرى في قلب نقاش حاد حول الحكامة والتدبير، في انتظار توضيحات رسمية تعيد الثقة إلى الفاعلين، وتقدم أجوبة واضحة عن خلفيات هذا «الفراغ الإداري» غير المسبوق بتاوريرت وغيرها من المديريات الإقليمية.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 09/04/2026 على الساعة 08:00