وأبرزت النائبة البرلمانية في سؤالها أن إدراج مرض التصلب المتعدد ضمن الأمراض المزمنة طويلة الأمد لم ينهِ معاناة عدد من المرضى، الذين لا يزالون يواجهون عراقيل تحول دون استفادتهم الكاملة من خدمات التأمين الصحي الإجباري، خاصة النساء في وضعية هشاشة، والأشخاص بدون دخل قار، أو العاملين في القطاع غير المهيكل، مشيرة إلى أن التعقيدات الإدارية وشروط الاستفادة الحالية تحرم بعض المرضى من التكفل العلاجي في مراحل حرجة من مسار المرض، وهو ما يطرح، بحسبها، تساؤلات حول نجاعة الإجراءات المعتمدة، ومدى ملاءمتها للواقع الاجتماعي والاقتصادي لهذه الفئة.
وطالب السؤال الكتابي وزير الصحة والحماية الاجتماعية بتوضيح الأسباب التي تحول دون استفادة جميع مرضى التصلب المتعدد من التغطية الصحية في إطار نظام (AMO)، مستفسرا عن الإصلاحات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتبسيط المساطر، وضمان ولوج فعلي وعادل إلى التأمين الصحي الإجباري، بما يكفل حق المرضى في العلاج والاستمرارية في التكفل.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق النقاش المتواصل حول ورش تعميم الحماية الاجتماعية، الذي يهدف إلى توسيع قاعدة المستفيدين من التغطية الصحية، وتقليص الفوارق في الولوج إلى العلاج، خاصة بالنسبة للأمراض المزمنة التي تتطلب تتبعا طبيا دائما وعلاجات مكلفة.
ويُعدّ التصلب المتعدد مرضا عصبيا مزمنا يصيب الجهاز العصبي المركزي، ويؤثر على الدماغ والنخاع الشوكي، حيث ينتج عن اضطراب في الجهاز المناعي يؤدي إلى مهاجمة الغلاف الواقي للأعصاب (الميالين)، مما يعرقل انتقال الإشارات العصبية بين الدماغ وباقي أعضاء الجسم.
وتتفاوت أعراضه حسب مختصين، بين اضطرابات في الحركة والتوازن، وضعف في الرؤية، وإرهاق مزمن، وقد يتطور على شكل نوبات متكررة أو بشكل تدريجي، مما يتطلب معه متابعة طبية مستمرة، وعلاجات طويلة الأمد للحد من تطوره وتخفيف حدّة الأعراض، ما يجعل الولوج المنتظم إلى التغطية الصحية أمرا حاسما في تحسين جودة حياة المصابين به.



