وبرز في صدارة النقط المصادق عليها، تحيين برنامج التنمية الجهوية 2025-2027، باعتباره الوثيقة المرجعية لتوجيه الاستثمارات والأولويات خلال ما تبقى من الولاية، إلى جانب المصادقة على برمجة الفائض الحقيقي الذي يفوق 142,7 مليون درهم، بما يسمح بتعزيز تمويل عدد من المشاريع ذات الأثر الترابي المباشر، بالإضافة إلى تجديد المجلس اتفاقية الشراكة مع الخطوط الملكية المغربية للفترة 2026-2028، في خطوة تروم تعزيز الربط الجوي للجهة، ودعم جاذبيتها الاقتصادية والسياحية، خاصة في ظل الرهانات المرتبطة بالاستثمار وتنشيط الحركة السياحية.
وحظي القطاع الصحي حظي بحيز وازن من المصادقات، حيث وافق المجلس على اقتناء تجهيزات ومعدات طبية لفائدة عدد من المؤسسات الاستشفائية، من بينها اقتناء جهاز “إيكوغرافي” خاص بأمراض القلب لدى الأطفال لفائدة المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة، إلى جانب إعادة تهيئة مصلحة مستعجلات وإنعاش الأطفال بالمركز ذاته، إذ رُصد لهذه التدخلات غلاف مالي يناهز 1,4 مليون درهم، في مؤشر على توجه نحو دعم التخصصات الدقيقة، وتحسين جودة التكفل بالفئات الهشة.
وصادق أعضاء المجلس في محور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، على اتفاقية إطار لإحداث أكاديمية جهوية مخصصة لهذا المجال، بتمويل أولي قدره 4 ملايين درهم، موزعة على سنتي 2026 و2027، بهدف تعزيز التكوين ودعم ريادة الأعمال الاجتماعية وتمكين الشباب والنساء، وكذا المصادقة على إحداث دار بني درار للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وإحداث فضاءات “جسر الأسرة القروية” بأقاليم تاوريرت والدريوش وجرادة، إلى جانب دعم المعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي عبر ملحق تعديلي لاتفاقية تنظيم دوراته المقبلة.
وعلى مستوى البنيات التحتية والخدمات الأساسية، شملت المصادقات تمويل وإنجاز سدود صغرى وتلية، وتوسيع مشاريع التزويد بالماء الصالح للشرب بالمراكز والدواوير، وتقوية شبكة الكهرباء والإنارة العمومية المستدامة بالعالم القروي، بإلإضافة إلى موافقة المجلس على اتفاقية للتدبير التشاركي للفرشة المائية العميقة لعين بني مطهر بإقليم جرادة، بغلاف مالي يناهز 156,1 مليون درهم، في إطار مقاربة مندمجة للحفاظ على الموارد المائية وضمان استدامتها.
وصادق أعضاء المجلس في المجال الشبابي، على إحداث دار الشباب ومكتبة عمومية ودار الصانع بجماعة بني ادرار، فضلا عن دعم النقل الرياضي عبر اقتناء حافلات لفائدة عدد من الفرق والجمعيات بالأقاليم، حيث شملت المصادقات أيضا مشاريع لعصرنة سوق لمريجة الأسبوعي، وبناء سوق إقليمي للجملة للفواكه والخضر بالدريوش، إضافة إلى المنصة اللوجستيكية لتثمين المنتجات المحلية، بما يعزز سلاسل القيمة والتسويق.
ولم تغب الجوانب الثقافية والتاريخية عن أشغال الدورة، إذ تمت المصادقة على اتفاقية لبناء فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بجماعة صاكة بإقليم جرسيف، بكلفة تناهز 900 ألف درهم، يساهم فيها مجلس الجهة بـ600 ألف درهم، كما أُحدث حساب خاص لتمويل مشروع “التنمية السياحية المستدامة وتثمين التراث المحلي” في إطار التعاون اللامركزي المغربي-الفرنسي، بما يفتح المجال أمام تعبئة موارد إضافية وشراكات دولية.
وفي سياق تعزيز الحكامة، صادق المجلس على مشروع اتفاقية إطار لتدبير وأرشفة وثائق الجهة، حفاظا على الذاكرة المؤسساتية، إلى جانب نقاط تهم تدبير المرآب الجهوي للآليات، والمرصد الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وفي تصريح للصحافة، أكد رئيس المجلس محمد بوعرورو أن الدورة عكست إرادة مواصلة تنزيل مشاريع مهيكلة تعزز العدالة المجالية، وتحسن الخدمات الاجتماعية، في انسجام مع التوجيهات الملكية الرامية إلى ترسيخ الحكامة الترابية، وتقوية الثقة بين المواطن والمؤسسات.




