وأبرزت يومية «الصباح»، في عددها الصادر لنهاية الأسبوع الجاري، أن مصادر حزبية تتحدث عن «لائحة سوداء»، تضم أكثر من 30 منتخبا كبيرا، ضمنهم برلمانيون ورؤساء جماعات ستتم محاكمتهم، بتهم مختلفة، أبرزها الفساد المالي وتبييض الأموال، والسطو على الأراضي والتزوير، وإصدار شيكات بدون رصيد، والتهرب الضريبي، مشيرة إلى أن الوكيل القضائي أحال ملفات رؤساء جماعات سابقين وحاليين، ضمنهم برلمانيون، على محاكم جرائم الأموال، فيما ملفات آخرين تقترب من نهايتها، في انتظار بدء محاكمتهم قبل الدورة الربيعية للمؤسسة التشريعية.
وأوضحت اليومية، في خبرها، أن ملفات رؤساء جماعات أحيلت على القضاء، بناء على تقارير وأبحاث أنجزتها المفتشية العامة للإدارة الترابية، والمجلس الأعلى للحسابات، وهي التقارير التي ظلت طي الكتمان، خوفا من ردود أفعال غاضبة مع دنو موعد انتخابات 2026 من قبل بعض الأحزاب التي ينتمي إليها «منتخبون كبار»، متورطون في قضايا، مبينة أن تحريك ملفات رؤساء جماعات قدماء وجدد، وقرب إحالتها على القضاء من أجل المحاكمة أو العزل في شهر رمضان، يأتي بناء على خروقات ثابتة، كشفتها تقارير المجالس الجهوية للمجلس الأعلى للحسابات، وكذلك تقارير المفتشية العامة للإدارة الترابية.
وأضاف مقال «الصباح» أن الذين ستتم إحالة ملفاتهم على الوزارة، بدل القضاء، سيتم تمتيعهم بمجموعة من الضمانات التي تتوزع بين ما هو إداري محض، وما هو قضائي، وذلك وفق الضمانات القانونية، مبرزا أن عمل المفتشية العامة للإدارة الترابية التي ما زالت بدون ربان منذ مغادرة زينب العدوي، محاط بمجموعة من الضمانات التي تنأى بها عن أي شطط محتمل أو تجاوز في استعمال السلطة، بخصوص اقتراح العقوبات التأديبية اللازمة.
وأفادت الجريدة، في متابعتها لهذا الموضوع، بأن المديرية العامة للجماعات المحلية، التي يقودها جلول صمصم الوالي الجديد، توصلت بنحو 100 تقرير همت تدبير شؤون بعض الجماعات، وتضمنت ملفات مليئة بخروقات تتعلق بالجانب المالي والمحاسبي والصفقات العمومية وميدان التعمير والممتلكات الجماعية والتسيير الإداري والموارد البشرية.



